ثقل الذكريات _ عبير قدرى جويدة
ثقل الذكريات.
يمر العمر، والقلبُ يتعبه الأنينُ .
يرحل من يرحل من حياتنا سواء بإرادتنا أو رغمًا عن قلوبنا؛
ويخلف وراءه ذكرياتٍ تساوى حلوُها ومرُّها، حتى أثقلت أرواحنا ولم نعد نقوى على حملها، فأصبحت تؤرقنا ليلًا، وتجهدنا نهارًا.
أحيانًا، نتمني لو أننا لم نلتقِهم قط،
وأن يكونوا مجرد حلمِ يقظةٍ عابرٍ مرَّ بذاكرتنا ثم تبخر.
وأوقاتًا يغلبنا الحنين فنقول بإنكسار:
يا ليت الزمان يعود، ويا ليت بهجة اللقاء تدوم للأبد، ويا ليتهم ما فجعونا بالرحيل!
وأوقاتًا أخرى، يتملكنا زهدٌ عاصف، فنتمنى أن نرحل نحن، ونترك خلفنا كل شيء؛
نرحل ليس هربًا من الأشخاص والأماكن بل هربًا من مشاعرنا ورغبة في استعادة أنفسنا التى تاهت في زحمة العلاقات وتفاصيل الفقد.
نرحل بلا وجهةٍ محددة، بل إلى حيث لا ندري شيئًا ولا نعرِف أحدًا،
فربما في ذلك الفراغ الممتد... نجد أنفسنا المفقودة.
بقلمي...
عبير قدرى جويدة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات