الحلال - د.عزام فرحات
طلب الحلال الخالص في المأكل والمشرب والملبس فريضة كالصلاة والحج وغيرهم ؛ روي الإمام الطبراني في المعجم الصغير من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ( طَلَبُ الْحَلَالِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ).
الأكل من الحلال هو القنطرة التي يعبر من عليها الدعاء ليصل إلى حالة القبول عند الله ، المسلم يُصلي ويَصوم ويُزكي ويَحج ثم يرفع يديه لله : يا الله أعطني كذا وكذا واصرف عني كذا وكذا ، فالدعاء مقبول عند الله إن كان المأكل والمشرب والملبس من حلال ، ويري الإنسان ثمرة القبول ، وإن كان المأكل والمشرب والملبس من حرام لن يُقبل دعائه ورجائه ، روي الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَيُّها النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا، وإنَّ اللَّهَ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بما أمَرَ به المُرْسَلِينَ، فقالَ: {يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا، إنِّي بما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}[المؤمنون:51] وقالَ: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ}[البقرة:172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُسْتَجاب لذلك ) .
قد يكون المأكل والمشرب والملبس من حلال وتدعو بدعوة مُعينة ولا تُستجاب ، فاعلم أن الخير في غيرها ، والله يَصرفها عنك ببركة دعائك ، فالله يعلم ولا نعلم ، فإن كان الخير في الدعوة بعينها ، فالله أعلم ويستجيب ، وإن كان الشر في الدعوة التي تدعو بها صرفها الله عنك ودفع عنك السوء ، روي الإمام البخاري في الأدب المفرد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من مسلِمٍ يَدعو ، ليسَ بإثمٍ و لا بِقطيعةِ رَحِمٍ إلَّا أَعطَاه إِحدَى ثلاثٍ : إمَّا أن يُعَجِّلَ لهُ دَعوَتَهُ ، و إمَّا أن يَدَّخِرَها لهُ في الآخرةِ ، و إمَّا أن يَدْفَعَ عنهُ من السُّوءِ مِثْلَها قال : إذًا نُكثِرَ ، قالَ : اللهُ أَكثَرُ ) .
اللهم ارزقنا الحلال الخالص الخالي من الشُبهات وارزقنا إجابة الدعاء فيما تُحبه لنا .
بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد
فرحات .
مقالات



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات