مقال ـ ملك أول
مقال
"المسابقات الأدبية"
« دورها في تعزيز ملامح المشهد الثقافي..وتنمية المواهب والقدرات»
زخرت المنتديات والجمعيات والاتحادات بكافة تشعباتها بأعلام كُثر،لمعوا في سماء الأزرق ،لكن بعض الأدباء والشعراء والقاصين اشتهروا شهرة طاولت شأو النجوم ونافستها بالمكانة والجمالية .
كان لهؤلاء أثرًا واضحًا في تحكيم المسابقات؛ فعّدوا بذلك مدارس وتيارات ينتمي إليها الأدباء والمبدعين الآخرين ،ينهلون منها ،متأثرون بها وهم النخبة ؛هم من تأثروا بالشعراء الجاهلين وغيرهم ووقفوا أيضا على آثارهم وأفادوا منهم وساجلوهم ،ولا أحد تفوق عليهم.
لكن لكل تياراته الخاصة المميزة وشخصيتة المستقلة.
فمن خلال المسابقات تم التشجيع لإظهار وقدرات وكوامن النفس وإظهار التضاد والبديع والإتيان بالغريب والاستيعارات البعيدة والصور المبتكرة التي لم نلحظها من القدماء إلا بالقليل.
المسابقات حفزت على علو شأن الشعراء من خلال المنافسة الشريفة وفتح أخيلتهم بكافة الأنواع الأدبية لنشاهد حدة الذكاء وقوة الذاكرة وسعة الخيال وحرارة الطبع وحيز الثقافة خلال مدة زمنية لإنهاء المسابقة.
فهي تترجم أعمال الخالدين بعنوان يتصدر أسمائهم لعلو شأنهم.
لكل عمل سلبيات ،نكشف بعض جوانبها؛ فلكل زمان رجال ،والرجل المناسب في المكان المناسب.
بدون إسهاب الشك يصدع في البناء ويهدم، فلايجوز تعيين قاص ليُحَكم للشعر الفصيح ولا أديب ليُحَكم لأدب الومض والنثر ....ليس كل أديب شاعر ولاالعكس...
إلا في حالات نادرة ،هم البلغاء والمثقفين بالدرجة الألى.
الشاعر يصل حسه للأقاصي والأداني ،لكن لايصل تحكيمه ونقده لكل أدب بإخلاص،حتى لاتتفاقم المسألة على كل مُحكم وناقد رفض ما يُعرض عليه حتى لايظلم قلم، ويقهر نفس.
فالزمن سيدور وسيذوق مُرَّ ما فعل.
المسابقات خدمة وليست نقمة.
الأديبة
ملك محمد أول/ حلب / سورية
مقالات



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات