المؤلف الجديد للنص - طارق الحلواني
مقالاتالمؤلف الجديد للنص
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
حين يكتب الكاتب نصا، يظن البعض أنه يملكه، يتحكم في معانيه، وكلمات النص تعبر عن تجربته الشخصية . لكن الحقيقة أن النص بعد نشره ، يبدأ حياة جديدة لا سلطان للمؤلف عليها، ولا وصاية على مسارات تأويلها.
القراء يفسرون، يحللون ، يغضبون ، يحبون ، أو يرفضون.
فلا يملك الكاتب بعد النشر إلا أن يدافع عن الفكرة فقط ، لا أن يتحكم في طريقة فهمها.
-- هذه الفكرة ليست حديثة تماما، بل تناولها الناقد الفرنسي رولان بارت في مقاله "موت المؤلف"، حيث أعلن أن سلطة الكاتب على نصه تنتهي لحظة النشر، وأن المعنى لا يولد من نوايا المؤلف، بل من تفاعل القارئ مع النص.
--- من هنا، يتحوّل القارئ إلى "المؤلف الجديد"٠
-- الكثير يظن أن كل قصة تعني أن الكاتب عاشها أو شعر بها شخصيا، وأن كل جملة تعد اعتراف أو سيرة ذاتية .
لكن الحقيقة أن الأدب ليس كرسى إعتراف ، بل الأمر مختلف تماما .
الفكرة قد تأتي من ( مشهد ، حادث ، حلم ، أو من لا شيء )
ليس كل خائن في القصة خائن فى الحقيقية ، وليس كل حب على الورق هو اعتراف .
الكتابة نوع من أنواع التفاعل مع الواقع .
وكلما أثارت القصة جدلا أو إختلافا في التفسير، يكون ذلك دليلا على أنها حية، تلامس شيئا ما في داخلنا ٠
لهذا، حين يسألني قارئ :
"هل القصة دي عنك؟"
أبتسم وأرد :
"لأ... هي عنك إنت "
طارق الحلوانى
أغسطس ٢٠٢٥




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات