-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

في محراب هواك _ إبراهيم شحرور


 ✦ في محراب هواك ✦

بقلم: إبراهيم شحرور
لا أزالُ أذوبُ واللّيالي
داكِناتٌ، وفي هَواكَ اعتكافُ
في مَحرابِكِ القلبُ صبٌ تهجَّدَ
يناجيكَ، والنّبضُ فيكَ التحافُ
إذا أشرقتْ عَيناكِ لاحَ ضياؤها
كفجرٍ، به تبتدي الأوصافُ
وأسمعُ في جَفنيكَ صوتَ ملائكٍ
يباركنَ عشقاً، ويَحلو العَزَفُ
تسافِرُ روحي حيثُ سِحرُك سائدٌ
وتَسكُنُ صدري أنفاسُ طُهرٍ شَفُفُ
رأيتُكَ في لَيلِ الغرامِ قصيدةً
لها الكونُ يُنصِتُ، والدهرُ يُصغِي طَرَفُ
إذا ابتسمتْ شمسُ الخُدودِ تلألأتْ
وفي ثَغرِكَ العطرُ يُروى ويُقطَفُ
توشَّحتَ حُسناً فاقَ كلَّ مَلاحمٍ
فهل بعدَ حُسنِكَ يُكتَبُ واصِفُ؟
أيا قبلةَ الأرواحِ في كلِّ مُهجَةٍ
إليكَ اشتياقي، وعِندكَ مَوقفُ
أنا العاشقُ المصلوبُ فوقَ هواكَ لا
يرومُ الفِكاكَ، ولا عنهُ ينحَرفُ
دعني، ففي جَفنَيكَ ألقى خلاصَتي
ويُبنى على لحظِكَ الوَعدُ والشَّرَفُ
وإن غبتَ عن عَيني، بكَتني دموعُها
كغيمٍ، إذا ما جفَّ في البَيدِ يَنزِفُ
تعالَ، ففي قربِكَ يُحيَا قصيدُنا
ويَحلو غِناءٌ، يُطربُ من يَغنَفُ
أيا شمسَ أيّامي، وأجملَ مشهدٍ
به العمرُ يُزدانُ، يحيا ويَختلِفُ
لنا في الليالي موعدٌ لا يُغيَّبُ
وفي كلِّ حينٍ، بالهوى نتشرّفُ
إذا ما همستَ، ارتجف الكونُ باسماً
وصارَ صدى صوتِكَ شهدًا يُقطّفُ
وإنْ ضحكتْ عيناكَ لاحَ سرورُها
كأنَّ السماواتِ استنارتْ وأشرَفوا
أيا من غدوتَ للقصائدِ موئلاً
بك الشعرُ يحيا، والخيالُ يُشرّفُ
على وجنتَيكَ الزهرُ يزهو مُغنياً
وفي ثغرِكَ البسماتُ تُحيا وتُعطَفُ
فكيفَ أرى وجهاً سواكَ مُضيئَةً؟
وكيفَ أرى روحاً سواكَ تُعرّفُ؟
فدعني هنا بين العيون مُخيّماً
أنا اللاجئُ العاشقُ، قلبي مُعطّفُ
أرى فيك أوطاناً، وأحيا بدفئِها
فأنتَ الذي بالروحِ تُحيا وتُشرَفُ.

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015