-->
»نشرت فى : الاثنين، 26 يناير 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

صدفة عابرة _ د. رمضان عبد الباري عبد الكريم


 صدفة عابرة

الفصل السابع
***************
في الفيلا ، و بعد أن انتهوا جميعا من تناول الغداء جلسوا جميعا يشربون الشاي ثم طلب يوسف من أمه ناديه و أشرف أنه ينتظرهم بغرفة المكتب .
دخلوا الثلاثة إلي غرفة المكتب يتحدثون في أمور الشركة
نادية : يوسف أخبرني عن أول يوم لك في الشركة ؟
يوسف : نشكر ربنا ، كله تمام .
نادية : و كيف حال مدام خديجة ؟
يوسف : مدام خديجة تركت العمل بعد مرض المرحوم بابا
نادية : اندهشت بشدة و لماذا لم تتصل بي خديجة عند تركها للعمل ، إن والدك كان يعتمد عليها كثيرا وذلك لأنها مخلصة جدا في عملها ، لابد أن اتصل بها لكى أقنعها بالعودة مرة أخري للعمل بالشركة
يوسف : لا تحاولي ماما ، لقد بذلت مجهودا كبيرا من أجل إقناع مدام خديجة للعمل ولكنها رفضت بشده ، و لكنها قالت لو في أي شيء نحن بحاجة إليها سوف تكون علي استعداد تام في أي اي وقت نريدها فيه
أشرف : و لكن يا ماما هناك أمور غريبة حول سمير خيرت نائب المدير التنفيذي
نادية : ما هي هذه الأمور ؟
أشرف : إنه يبدوا غير صريح و غامض و أيضا يتمتع بالمراوغة
يوسف : وأنا عندي نفس الشعور ، و ذلك بعد تعيينه كل من سلوى وريهام في قسم السكرتارية خلفا لمدام نجوي و لكن لابد أن يكون لنا أحدا ما في الشركة من أجل معرفة كل شيء يدور بها.
نادية : طبعا لابد من ذلك ، و أتذكر أن سلمى بنت مدام خديجة تصلح لهذا الأمر
يوسف : مدام خديجة عندما بنت اسمها سلمى
نادية: بلا ، وأنها حاصلة علي بكالوريوس التجارة من جامعة القاهرة ، سوف تكون الاستفادة من سلمى في الشركة من جهة عملها أولا ، و ثانيا معرفة ما يجري حولنا في الخفاء من أفعال سمير خيرت
يوسف : تمام ماما ، الرجاء الإتصال بمدام خديجة من أجل اخبارها بتعيين ابنتها سلمى عندنا في الشركة
نادية : سوف اتصل بمدام خديجة غدا إن شاء الله
أشرف : ماما ما آخر أخبار السفر إلي باريس ؟
يوسف : صحيح ماما ، أخبرينا عن آخر الاخبار ؟
نادية : سوف يتم الإنتهاء من إجراءات السفر خلال هذا الأسبوع ، والسفر أول الشهر أي بعد أسبوع من الآن .
يوسف : ماما ، هل تسافرين بمفردك ؟
نادية : لا حبيبي , سوف تسافر معي ماجدة ، لقد طلبت منها تجهيز الأوراق من أجل استخراج جواز السفر الخاص بها ، و قد أحضرت ماجده الأوراق بالفعل ، و أرجوا منك يوسف أن تأخذ الاوراق و تكلف أحدا من الشركة
باستخراج جواز السفر في أسرع وقت
يوسف : تمام ماما , على فكرة قد أحضرت لك والي اختى ناهد وزوجتي هدي ، جهاز لاب توب و كذلك هاتف محمول
نادية : جيد جدا ، لقد كنت في أفكر في هذا الأمر ، ومن الجيد أنك قمت بإحضار اللاب توب و الهاتف المحمول
يوسف : إن أجهزة المحمول و الخطوط التي بها جاءت كا دعاية من شركة المحمول
نادية : هذا جيد ، لأن اللاب توب سوف ينفعني كثيرا في أعمالي ، وكلك الهاتف المحمول و خصوصا وأنا في باريس .
بعد الإنتهاء من حديثهم انصرف كل فرد منهم الي غرفته .
قامت كل من سلوى و ريهام بإعداد الغذاء وتم وضعه علي المائدة مع زجاجة ويسكي ، و جلس الثلاثة على المائدة
يتناولون غذائهم و يشربون الويسكي ، إذا اجتمع الرجل والمرأة و الويسكي انسحبت الأخلاق على استحياء بعيدا وأصبحت العربدة سيدة الموقف .
انتهت نادية من الحديث مع ابنها يوسف وزوج ابنتها أشرف صعد كل من يوسف وأشرف الي غرفهم حيث زوجاتهم في انتظارهم، وقامت نادية الي التليفون من أجل أن تتصل بمدام خديجة ، وادارت نادية قرص التليفون و انتظرت الرد من مدام خديجة .
خديجة : الو
نادية : الو أنا نادية يا مدام خديجة
خديجة : اهلا وسهلا يا دكتورة
نادية : علي فكرة أنا مستاءة جدا يا مدام خديجة
خديجة: أنا عارفة يا دكتورة نادية ، و لكن حضرتك أنتي عارفة مقدار حبي لكما انتي والمرحوم الأستاذ رفيق .
نادية : طبعا ، لأجل ذلك أتكلم معك و اعاتبك علي ترك العمل بالشركة بدون أن تخبرينا ، هل يوجد أحد بالشركة فعل مضايقة لك؟
خديجة : لا أبدا دكتورة نادية ، و لكن كما تعلمين أنا مريضة بالسكر والقلب ، ولا توجد لي القدرة على ممارسة العمل مرة أخري ، والبركة فى إبن حضرتك يوسف و زوج بنت حضرتك أشرف .
نادية : من أجل ذلك كنت اتحدث الآن ، لأنهم يوسف وأشرف لا يعملون شيئا عن العمل بالشركة ، وكنت أفضل لو أنك معهم سيكون هذا سهلا في معرفة العمل لهم من خلالك
خديجة : و الله كنت أتمني هذا ، ولكن كما أخبرتك أن حالتي الصحية منعتني من ذلك، و لقد أخبرت الأستاذ يوسف أنا تحت أمره في أي شيء بخصوص العمل
نادية : أرأيت لقد أخذنا الكلام بدون أن أسألك عن أولادك خالد و سلمي، كيف حالهما ؟
خديجة : الحمد لله انهما بخير , خالد الآن يعمل ضابطا في وزارة الداخلية في محافظة بني سويف، أما سلمى فقد حصلت كما تعلمين
علي بكالوريوس التجارة لكنها لم تحصل على عمل بعد .
نادية : تضحك و تقول لا يوجد عندك أي قلق، وظيفة سلمي عندنا في الشركة ، ارسليها غدا لمقابلة يوسف في الشركة الساعة العاشرة صباحا
خديجة : متشكرة جدا يا دكتورة ، وأسأل الله أن يحفظكم من كل سوء .
نادية : لا شكر على واجب نحن مثل الأهل وأكثر ، أرجو يا مدام خديجة ألا تتأخري في السؤال علينا .
خديجة : طبعا طبعا يا دكتورة ، نحن أصدقاء منذ أن كنا صغارا في شارع شبرا
نادية : تضحك و تقول أكيد يا مدام خديجة ، مع الف سلامة
خديجة : مع الف سلامة يا دكتورة .
انتهت نادية من المكالمة التليفونية ثم نادت على ماجدة لكي تأخذ اللاب توب والهاتف
المحمول وتضعهم في غرفتها بالدور العلوي ، جاءت ماجدة أخذتهم وصعدت إلى غرفة
ووضعتهم على ترابيزة صغيرة بجوار سرير ماجدة .
إلى اللقاء في الجزء التالي باذن الله
القاهرة
26/1/2026
بقلمي د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015