في محراب سيدة الياسمين (الجزء 1) _ مجدالدين سعودي
**مجدالدين سعودي: في محراب سيدة الياسمين (الجزء 1)**
** **
**استهلال**
** **
**قال صاحبي وهو يحاورني: أخبرنا عن (سيدة الياسمين)؟**
**قلت بثقة: (هي سيدة الفصول الأربعة، هي شمعة تحترق لتنير الطريق، هي التي أفاضت واستفاضت، هي التي أقامت واستقامت، هي التي نهضت واستنهضت...)**
**قال صاحبي: (وأنت العاشق للياسمين).**
** **
**1 بياض الياسمين**
**وفي بياض الياسمين عزة نفس، صيدلية متنقلة، عطر ينعش القلوب، شفاء للنفوس...**
**لسيدة الياسمين مقام الصالحين وبراعة الرازي وحكمة أبقراط...**
**في بياضها لون السلام...**
**في عيادتها هدوء الكرام...**
**في محرابها دواء وشفاء...**
**قالت سيدة الياسمين: (البياض مجد).**
**هتفت من أعماق قلبي: (والمجد بياض).**
**ابتسم القديس رفيقي في العشق وعلق قائلا: (لكما معا، المجد والبياض).**
** **
**2 عطر الياسمين**
** **
**عندما شاهد عزيز العشق، لأول مرة سيدة الياسمين، لم يتمالك نفسه وقال: (وربنا الذي سمك السماء وخلق الأرض والانسان وكل دابة في الأرض، و(خلق الانسان في أحسن تقويم)، اني رأيت القمر ينحني اجلالا واعجابا وينطق عن حكمة، ويشكر الخالق على جمال الياسمين وسيدته المرتدية لبياض يشع سلما وسلاما، عشقا ومقاما، تواضعا وهياما).**
**قلت له: (سيدة الياسمين نبراس ينير لنا الطريق، ومتراس يحمينا من الحريق، واتحاد الجسد والروح، وقصيدة عشق لا نهاية لها، وبديل لأيام ولت وبلسم للقلوب المتعبة).**
**3 البقاء للياسمين**
** **
**وشهد شاهد من أهل العشق: (هيت لك، فقميصك قد من عسق...).**
**ها هي سيدة الياسمين، قد قامت فاستقامت، علت فتعالت، طابت فاستطابت، طالت فاستطالت...**
**قال العزيز القديس: (هنيئا لك اختيار الياسمين مشعل طريقك ومنبر عشقك وتتويجا لحلمك في معانقة البياض).**
**أجبته: (عند سيدة الياسمين، الخير اليقين).**
**قال العزيز القديس في بوح كتمه داخل روحه: (بما أنك اخترت الياسمين للأبد، فمرحبا بك في فردوسي الأرضي الذي أزهر ليمونا ومشمشا وتينا وماء سلسبيلا وورودا متنوعة...).**
**صمت العزيز، وفي صمته حكمة، ثم تابع: (سأزرع بذور الياسمين في فردوسي، احتفالا بعشقك، وسيصبح بياض الياسمين رفيقنا الدائم).**
**قلت له: (أنا من أهل المن والسلوى).**
**و (من أجل عيون الياسمين سأرمي نفسي في غياهب اللامتناهي وفي جب العشق الأرضي ...) ...**
**هتف العزيز القديس: (الآن حصحص الحق): أنت الآن بطل العشق المستمد جذوره من عبق الياسمين).**
**لاحظت في عيون القديس فرحة لا توصف.**
**أجبته: (أنا هو الصوفي المتوج في أرض الياسمين).**
**وهاتف يهتف بي: (أنت مبارك) ...**
**ورأيت رؤيا مفادها أن سيدة الياسمين تفتح ذراعيها لاستقبال قطرات ندى ندية...**
** **
**خاتمة**
** **
**وختمنا آيات العشق بسفر نحو جنة العزيز القديس، الذي فتح أبواب هذا الفردوس المزين ببياض الياسمين.**
** **
**مجدالدين سعودي. المغرب**




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات