بائع الكلمات _ إلهام مايو
بائع الكلمات
سألتهُ وأنا أمرُّ في شارعٍ مظلمٍ:
«أتبيعُ الكلمات؟» — فأجاب مبتسمًا:
«لستُ ببائع كلمات، أنا بائعُ شعورٍ —
أبيعُ ذلك النقصَ فيك، ذلك الألمَ الذاهبُ باحثًا عن مأوى.»
قلتُ: «أترى؟ بدا لي أنك تنقصني.
أستسمحك أن أشتري بضاعتك كاملةً؟
وأترجاك أن تزور بيتي المتواضع،
فالجراحُ خلّفت في جوفي شقوقًا، والدمعُ اخترقَ المياهَ،
ضافَ النفسُ، ونفذَ الصبرُ.»
فابتسمَ بائعُ الشعورِ، ووضعَ كفَّهُ على قلبي،
ثم قالَ بهدوءِ بائعٍ قديمٍ:
«الكلماتُ ليست دواءً دائماً، لكنّها مرايا —
إن أردتِ دواءً أُعطيكِ حسًّا يدفئُ جرحكِ،
وإن أردتِ مرايا فها أنا أوزّعها بلا ثمن.»
إلهام مايو




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات