أبي _ د. موفق محي الديّن غزال
أبي
******
وكمْ ناديتُ أبي!
طفلاً يداعبُهُ
همساً يقبّلُهُ
وكنتُ صبياً
أبي
للذكرياتِ
في قلبي مواضعُها
على بيدرِ القمحِ
في البستانِ
في لعبي
أبي
كمْ مرةً لقنتني
حرفاً وقافيةً
وهدي نبيٍّ
علمتني القرطاسَ
واليراعُ يخطُّ الحرفَ
والكتبُ
أبي
أيقونةُ الطهرِ
علماً وأدباً
وكلاماً نافعاً
مثلَ الذهبِ
يشغلُ السمعَ
ترانيمَ الطربِ
أبي
ويافعاً أذكرُهُ
حدَّ المزاجِ
وصوتٌ يهزُّ
مفاصلي والركبِ
ويدغدغُ القلبَ
والهدبَ
أبي
أشتاقُ رؤيتَهُ
وهمستَهُ
وصرختَهُ
وكلَّ مواقفِ الرتبِ
أهواكَ
أهواكَ أبي
غدرَ الزّمانُ بنا
فأرّقْنا
وجاءَنا
خادمُ الموتِ
أختطفَ أبي
***********
د. موفق محي الديّن غزال
اللاذقية _سورية.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات