عثرة في زحام الغيم _ قاسم عبد العزيز الدوسري
سوفَ تنجلي..
هذهِ السحبُ الثقيلهْ
والنجومُ الآنَ سكرى..
في سماواتٍ عليلهْ
تترنحْ..
وحدَها ترجو ضياءَ القمرِ النائي
وقد غيَّبَهُ الغيمُ..
بأثوابٍ وبيلهْ
حزنُها طاوٍ..
وعمري يرتشفْ..
شربةً من مَدْمَعِ الغيمِ المعتمةْ
قدمايَ اليومَ ضاقتْ..
لم تَعُدْ تخطو..
سوى خطوينِ في دربِ الشتاتْ
عثرةٌ في حجرِ الوقتِ..
ونبضي في لُهاثْ
كيفَ أجري..
والشوارعْ..
بالزحامِ المحضِ ضاقتْ؟
من يعيرُ الخطوةَ الحيرى وسيلهْ؟
وحديَ الآنَ أحاولْ..
أن أعورَ الضفةَ الأخرى..
ولكنْ..
كنتُ يوماً أتكئْ..
فقدتْ كفي عَصاها..
تلكَ في مخدعِ أيامي..
وفي "خزانِ عمري"..
كنتُ بالأمسِ أحفظُها..
ولم أدركْ رحيلهْ!
إنَّه الإعصارُ آتٍ..
من بعيدٍ..
لستُ أقوى..
لستُ أدري كيفَ أهزِمْ..
ثورةَ الريحِ العويلهْ
يا قميري..
خلفَ صيفِ الغيمِ مَحجوباً..
تَمَهَّلْ..
إنها سحبٌ ستَمضي..
مثلُ أحلامٍ هزيلهْ
لا تكنْ..
كالتي ضيَّعتِ الغزلَ..
وجاءتْ..
تطلبُ الخيطَ بسوقِ التيهِ..
والأمرُ اختلطْ..
كلُّهم صاروا شبيهاً..
في مرايا النظرةِ العمياءِ..
ما بينَ الحقيقةِ والسرابْ..
بينَ ماضٍ وحضورٍ..
يُولَدُ "النسيانُ"..
جِسراً للغيابْ.
قاسم عبدالعزيز الدوسري
بحر الرمل




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات