غياب الروح _ عصام أحمد الصامت
"غياب الروح"
تَعالَ فَقَد أَضناكَ الشَوقُ قَتيلا
وَ أَضنى الفُؤادَ وَصالتِ الأَحلامُ الطَويلَة
أَينَ أَنتَ يا مَن غابَ حَتّى سُئِلنا
عَن غَيبَتِكَ الَّتي أَحَرَقَت روحاً وَمَشاعِرَ جَليلة
أَيا غافِلاً أَعِدِ الدَقائِقَ بَينَ أَيدينا
فَالعُمرُ ما زالَ يُخفي العَنا لَحظاتٍ جَميلَة
أَغَدَرَ البَعدُ بِقَلبي لَيتَني أَراكَ
فَكُلُّ نَظمِ الأَماني يَفتَقِرُ إِلى القَصائِدِ السَليلة
عُد وَاحمِل بَقايا الأَمَلِ إِلى صَدري
فَقَد صَمَتَ العَذابُ فَما عادَ يَسمَعُ صَدا
مَوتُ عَوَّدتُكَ هِيَ مَلاذي مِن لَيلِ اليَأسِ القاتِمِ
وَضَوءٌ يُجَدِّدُ في القُلوبِ بَهجَةً هادِئَةً وَعَليلة
عَودي لي فَلروحِكَ في المَسافَةِ حِكاياتٌ
تُضيءُ لي ظِلالَ الأَمَلِ وَفَجرَ المَشاعِرِ البَليلة
فَحَتّى الروحُ تَحتاجُ لِلِقاءِ
وَحَتّى هَمساتُكَ تَبعَثُ في دَواخِلي شَوقاً أَصيلاً
أَعِد فَقَد بَلَغَ حَدَهُ الشَوقُ وَالحَنينُ
وَفِي ظِلالِكَ أَجِدُ الحَياةَ وَإِشراقَةً تَدُلُّ عَلى سَبيلِهِ
تَعالَ مِنَ الغَيابِ فَالوَطنُ بِلاكَ خاوٍ
وَالعاشِقُ مُتَعِبٌ مِن حَبلِ الفِراقِ الرَفيعِ البَليلِ
يا غائِباً الشَوقُ يُنادي كُلَّ حينٍ
وَكُلُّ مَقعَدٍ في القَلبِ يَنتَظِرُ عَودَتَكَ اجتياحاً كَليلاً
عُد وَارفَع بَقايا الروحِ إِلى قَلبِكَ
فَهيَ في انتِظارِ لَمسَةِ حَنانٍ تُكَمِّلُ عَصفَ القُلوبِ السَليلة
بقلمي عصام أحمد الصامت
اليمن




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات