-->
»نشرت فى : الاثنين، 9 فبراير 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

أقنعة سقطت..._ شذى عباس


 أقنعةُ سَقطت...وروحٌ صُقلت

في مشهدٍ يشبه القيامة الصغرى، سقطت الأقنعة وتلاشت الوعود. وجدت "بطلة الحكاية" نفسها وحيدة في ميدانٍ يعجُّ بصرير الضمائر التي تُباع وتُشترى. خذلها "الحماة" بحكم المهنة، والزملاء بملح الأيام، والأقرباء بصلة الدم؛ الجميع بحثوا عن ثغرةٍ ليحولوها إلى سجن يكسر شموخها.

​لكنَّ يقينها كان أقوى من كيدهم، فاستحضرت وعد الله: «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا».

​في قمة الوحشة، نظرت لأطفالها وقالت: "ليس لنا إلا الله". هناك، تحول الوجع إلى مدرسة، وأدركت أن الخذلان لم يكن إلا إشارة ربانية لقطع خيوط العنكبوت واللجوء إلى "الركن الشديد"، امتثالاً لقوله: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ».

​انقشع الغبار ولم تنكسر، بل خرجت كذهبٍ مصفّى أظهرت النارُ بريقه، بينما كشفت المحنةُ صدأ معادنهم، مصداقاً لقوله تعالى: «حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ». وبقلبٍ مطمئن، استقبلت بطلتنا سكون الروح وهي تسمع الهاتف الرباني: «وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا».

​رسالة إليك..

​أيها القارئ، إذا تساقطت من حولك "المتكآت" البشرية، فلا تحزن؛ فقد أراد الله أن يحررك من الاستناد إلى ما يزول، ليربط قلبك بما لا يحول.

​لا تشتكِ من نار الظروف، فهي لم تأتِ لتحرقك بل لتصقلك. اجعل فراغ المكان من حولك مساحةً لتجلي المعية الإلهية. تيقن أنك إذا صمدت لله، خرجت من المعركة لا تحمل جراحاً، بل تحملُ "نوراً" يضيء لك دروب العمر.


شذى عباس-العراق

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015