فما عاد ضوئي يكفي _ منتهى صالح السيفي
في غرفة الصمت المظلمة
أرسم سمائي وأغرقها بدموع
الدموع وحدها تعرف كيف تسقط
تدفعني خلف سحابة لا عنوان لها
أرسم طريقي أزاحمه سيرًا
وحده الطريق يروي قصص الخطى
التي تمزقت من كثرة الانتظار
ولا ندري... هل سنبقى في هذا الظلام
الذي لا يتسع حتى لخيال؟
الصدفة تلعب بعالمك القديم
ثم ترميك في فراغك المرتجف
كأنك محاولة فاشلة للدفء
ترصف الذكريات أنفاسك الخفية
بين تقاطع النظرات
خلف البياض على شهقات الرصيف
وفي صحوة الفجر حين يتعثر الضوء
ببقايا السؤال
صوت الأطفال في الشارع
ضحكات الأمهات في لياليهن الطويلة
مزاح الأصدقاء... كلهم يمرون
من خلالي إلى حيواتهم
وأمضي أنا إليَّ بلا حرية
كأنني نافذة مقيدة بستارة
لا تهب عليها الريح
لا أريد أن أكون إلا مع سواي
لأعود إلى ضحكي العبثي
وإلى القفز تحت المطر كطفلة
لا تصدق أن الأرض يمكن أن تخذلها
أغمض عيني أدعو نفسي
لفنجان قهوة أضع تشتتي
في خاتم المحطة الأخيرة
وأترك يدي تلوح للشمس
وهي تضيء في وعاء من الصمت...
فما عاد ضوئي يكفي
منتهى صالح السيفي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات