علاقة النفس الباطنة بالتكبر وعلاجها _ إعداد السيد جعفر طاهر العميدي
(( علاقة النفس الباطنة بالتكبر وعلاجها ))
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما
* ومع الرياء والنفاق ٠٠في مجال تحرير النفس الباطنة ٠٠تواجه تعاليم الرسول وكلماته آفة ثالثة ٠٠تلك هي : التكبر ٠٠ان بين الثلاثة علاقة وثقة وآصرة محكمة وإنها لتترعرع جميعها في مستنقع واحد ٠٠مستنقع النفس الخواء التي ليس لها مايشغلها سوى النفايات والاطماع الرخيصة ٠٠ أن أعمالنا حين يبتعثها الرياء يهدر الرياء مثوبتها٠٠وحين يبتعثها النفاق يهدر النفاق عظمتها٠٠!!
* ولقد ضاع من العمل مثوبته وعظمته وانسانيته فماذا بقي منه وله٠٠؟ وماذا بقي لصاحبه.؟
* أن النفس الباطنة خلال عروجها الى الكمال مطالبة بأن تنبذ نبذا اكيدا هذا الثالوث من الآفات٠
* من اجل ذلك فأن الرسول الذي دحض الرياء والنفاق يدحض بنفس العزم آفة الكبر ويفضح مضمونها الاإنساني٠٠ وأنه يبدأ حديثه عنها ويقول :(( إلا أخبركم بأهل النار٠٠؟؟ كل عتل جواظ مستكبر))
* اذا تصورنا النار ٠٠معزلا ٠٠يعزل صاحبه عن البشرية المتحضرة الأنيسة ويحسبه داخل قوقعة غروره وخيلائه٠٠٠إن المتكبر يحرم نفسه بكبريائه من كل فرح الحياة وبهجتها هذا الفرح وهذه البهجة الكابتان في البساطة والوداعة وايلاف الناس والحياة ٠٠فليست نار الآخرة وحدها هي عقبة المتكبرين ولكنها نار الدنيا ايضا٠٠نار كبرهن واستعلائهم وغرورهم ٠وهم بهذا الكبر يحرمون أنفسهم من الجنتين ٠٠جنة الدنيا حيث طمأنينة النفس وراحة القلب ومحبة الناس٠٠ وجنة الآخرة حيث ثواب الله ورضوانه٠
* * وهنا يشير عميد الرسالة الإلهية بقوله:(( لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر )). ٠٠ولنفتح أبصارنا جيدا على قول رسول السماء عليه السلام في قوله(في قلبه) فأن ذلك يربط الكبر بالنفس الباطنة رباطا طبيعيا ويعلمنا أن الكبر مأواه ومسكنه تلك النفس٠٠مأواه ومسكنه نوايانا وبواعثنا وهي اخطر مكمن يستطيع الكبر أن يوجه منه ضرباته المميتة ٠٠ لا إلى الناس بل إلى صاحبه ذاته٠ أن رسول الانسانيه عليه السلام لم يقل : من كان في سلوكه مثقال ذرة من كبر ٠٠ بل قال :(( من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر )) وفي هذ أيضا تبيان لجوهر الكبر وحقيقه فليست مظاهر الأناة والاعتداء واحترام النفس كبرا ولا شيئا من كبر٠٠؟ لأن الكبر نية مضمرة تعبر عن نفسها في مظاهر أخرى من طبيعتها وأمثالها ٠
* * ألا يكشف رسول السماء لنا تلك الصورة أو الصور التي تتقمصها رذيلة الكبر لتعمل على طريقتها٠٠؟
* نعم انها صور كثيرة وان الرسول ليلخصها لنا في هذا الحديث ٠٠ فلقد سأله سائل ذات يوم قائلاً:(( يارسول الله أن أحدنا ليحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا افمن الكبر ذلك؟؟
* فأجاب رسول السلام والمحبة قائلا :(( أن الله جميل يحب الجمال وإنما الكبر بطر الحق وغمط الناس))
* أجل هذا هو الكبر ٠٠بطر الحق وغمط الناس ٠٠فحين نحاول أن نضع أنفسنا فوق الحق نكون قد بطرنا الحق ٠
* وحين نحاول نضع أنفسنا فوق الناس نكون قد غمطنا الناس٠٠
* وفي كلتا الحالتين نكون ضحايا الكبر٠٠ ولكن أليس للوقاية من الكبر قبل أن يستفحل في النفس جثومه وخطره؟ ٠٠ بل هناك سبيل٠٠
* ++++++++++++++++
* علاج الكبر في منظور النبي صل الله عليه وآله وسلم
* +++++++++-++++++++
* * أن تلتزم دائما مكانك كواحد من الناس هكذا يقول الرسول الاعظم عليه السلام:((كلكم لآدم وآدم من تراب))
((* ليس لأبن البيضاء على ابن السوداء فضل إلا بالتقوى))
ويقول عيله السلام :((الناس سواسية كأسنان المشط))٠٠وان ترد نفسك اولا فأولا إلى حقيقتها ٠٠ وحقيقتها أنها لا تملك أي امتياز يجعلها فوق الناس إذ مهما تكن مواهبها ونبوغها فأن ذلك كله نعمة الله عليها ونعم الله لاتشكر إلا بالتولضع الخير النبيل ٠
من العلاج عند ال البيت عليهم السلام
++++++++++++++++++++
عند الامام الصادق عليه السلام علاقة الكبر مع النفس وعلاجها في منظور العترة الطاهرة :
يقول لامام الصادق عليه السلام:((طباعك قابلة للتغيير والحل بيدك يامسلم في حديث له : ((ملعون ملعون من لديه الاستطاعة أن يغير مابداخله ولم يفعل)) وهنا جاء الحل بطرحه الامام على الخاص والعام وهو اولا ملازمة اهل العلم والصالحين وهذا مايؤكده القرآن الكريم وفي الصحبة الصالحة لأن الصاحب ساحب ورحم الله امرأ اهدى الي عيوبي فالنفس الباطنة قابلة للتغيير بالمجاهدة اي مجاهدة النفس الباطنة وحملها على جادة الحق ٠الى اللقاء في الحلقه القادمه
إعداد السيد جعفر طاهر العميدي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات