لا أُهزَم _ د. صالح أحمد الحصيني
البحر: الطويل
سَقَطْتُ، وَلَمْ أَخْلَعْ لِرَايَتِيَ الكِبَرَا
فَكَمْ سَاقِطٍ عَاشَ الكِفَاحَ وَمَا انْكَسَرَا
تَعَثَّرْتُ، لَكِنِّي عَلِمْتُ بِبَصِيرَةٍ
بِأَنَّ الطَّرِيقَ الصَّعْبَ يُنْجِبُ مَنْ صَبَرَا
يَقُولُونَ: هَذِي الهَزِيمَةُ، قُلْتُ: لَا
وَلَكِنَّهَا دَرْسٌ يُرَبِّي مَنْ ظَفَرَا
أَأُهْزَمُ؟ وَالأَيَّامُ تَعْرِفُ أَنَّنِي
إِذَا مَا انْحَنَيْتُ لِلرِّيَاحِ أَعَدْتُهَا شَرَرَا
تُجَرِّدُنِي الدُّنْيَا فَأَلْبَسُ صَبْرَهَا
وَأَخْرُجُ عُرْيَ الجُرْحِ أَصْلَبَ مَا يُرَى
وَمَا كُلُّ جُرْحٍ فِي المَسِيرَةِ مَقْبَرٌ
فَبَعْضُ الجِرَاحِ يُشَيِّدُ النَّصْرَ سِرًّا وَمَجْهَرَا
أُقَاتِلُ وَحْدِي؟ لَا، فَفِي صَدْرِيَ الَّذِي
إِذَا ضَاقَ، صَارَ الجَمْرُ فِيهِ مُفَكِّرَا
أُجَرِّبُ… وَالتَّجْرِيبُ دِينِي، وَإِنْ تَعَثَّرَتْ
خُطَايَ، أَعَدْتُ المَسِيرَةَ أَكْثَرَا
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا أَنْ أَظَلَّ مُقَاتِلًا
فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ النَّصْرِ مِتُّ مُظَفَّرَا
فَقُولُوا لِمَنْ رَاهَنَ السُّقُوطَ عَلَيْنَا
نَهَضْنَا… وَكَانَ السَّقْطُ جِسْرًا فَعَبَرَا
سَأَبْقَى، وَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيَّ مَسَارِحِي
أُقَاوِمُ حَتَّى يَعْتَرِفَ القَدَرَا
البروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني
: الأربعاء: 4 فبراير 2026م ألحصين




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات