-->
»نشرت فى : الجمعة، 6 فبراير 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

لا أُهزَم _ د. صالح أحمد الحصيني


 لا أُهزَم

البحر: الطويل 


سَقَطْتُ، وَلَمْ أَخْلَعْ لِرَايَتِيَ الكِبَرَا

فَكَمْ سَاقِطٍ عَاشَ الكِفَاحَ وَمَا انْكَسَرَا


تَعَثَّرْتُ، لَكِنِّي عَلِمْتُ بِبَصِيرَةٍ

بِأَنَّ الطَّرِيقَ الصَّعْبَ يُنْجِبُ مَنْ صَبَرَا


يَقُولُونَ: هَذِي الهَزِيمَةُ، قُلْتُ: لَا

وَلَكِنَّهَا دَرْسٌ يُرَبِّي مَنْ ظَفَرَا


أَأُهْزَمُ؟ وَالأَيَّامُ تَعْرِفُ أَنَّنِي

إِذَا مَا انْحَنَيْتُ لِلرِّيَاحِ أَعَدْتُهَا شَرَرَا


تُجَرِّدُنِي الدُّنْيَا فَأَلْبَسُ صَبْرَهَا

وَأَخْرُجُ عُرْيَ الجُرْحِ أَصْلَبَ مَا يُرَى


وَمَا كُلُّ جُرْحٍ فِي المَسِيرَةِ مَقْبَرٌ

فَبَعْضُ الجِرَاحِ يُشَيِّدُ النَّصْرَ سِرًّا وَمَجْهَرَا


أُقَاتِلُ وَحْدِي؟ لَا، فَفِي صَدْرِيَ الَّذِي

إِذَا ضَاقَ، صَارَ الجَمْرُ فِيهِ مُفَكِّرَا


أُجَرِّبُ… وَالتَّجْرِيبُ دِينِي، وَإِنْ تَعَثَّرَتْ

خُطَايَ، أَعَدْتُ المَسِيرَةَ أَكْثَرَا


وَمَا النَّصْرُ إِلَّا أَنْ أَظَلَّ مُقَاتِلًا

فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ النَّصْرِ مِتُّ مُظَفَّرَا


فَقُولُوا لِمَنْ رَاهَنَ السُّقُوطَ عَلَيْنَا

نَهَضْنَا… وَكَانَ السَّقْطُ جِسْرًا فَعَبَرَا


سَأَبْقَى، وَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيَّ مَسَارِحِي

أُقَاوِمُ حَتَّى يَعْتَرِفَ القَدَرَا


البروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني

: الأربعاء: 4 فبراير 2026م ألحصين

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015