اغتنموا رمضان _ أ. حسين عبدالرحيم الخطيب
اغتنموا رمضان
اغتنموا شهرَ رمضان، فوالله لا ندري أَنُدركه عامًا آخر أم نُطوى قبله في سجلّ الغياب.
لا نعلم إن كان الله سيكتب لنا صيامه مرةً أخرى، أم يكون هذا الموسم هو الفرصة الأخيرة بيننا وبينه.
الأيام تمضي كحبات مسبحةٍ انقطع خيطها؛ تتساقط الواحدة تلو الأخرى، ولا نشعر بكيفية انقضائها.
بالأمس كنا نستقبل هلاله بفرحٍ وشوق، وفجأة نجد أنفسنا نودّع لياليه الأخيرة، نبحث عن دقائق إضافية لا تُشترى، وعن سجدةٍ أطول، وعن دمعةٍ أصدق.
ما هو إلا أن يدخل أول يومٍ من رمضان، حتى نفاجأ بأننا في آخر أيامه.
فيا من بلّغك الله هذا الشهر، لا تؤجّل التوبة، ولا تُسَوِّف الخير، ولا تجعل قيامك صدفة، ولا قرآنك عادة.
اجعل من رمضان نقطة تحوّل، لا محطة عابرة.
يَا شَهْرَ خَيْرٍ هَلْ تَعُودُ مُجَدَّدًا
أَمْ أَنَّ هَذَا العَهْدَ آخِرُ مَوْعِدِ؟
تَمْضِي اللَّيَالِي مُسْرِعَاتٍ كَأَنَّهَا
طَيْفٌ يُلَوِّحُ فِي الفُؤَادِ وَيَبْتَعِدِ
كُنَّا نُهَلِّلُ عِنْدَ أَوَّلِ فَجْرِهِ
وَاليَوْمَ نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِلَا غَدِ
فَارْحَمْ إِلهِي ضَعْفَ عَبْدٍ خَاشِعٍ
يَرْجُو القَبُولَ وَعَفْوَ رَبٍّ أَوْحَدِ
فَلَعَلَّهَا فُرَصٌ تُنَادِي تَائِبًا
قَبْلَ انْقِضَاءِ العُمْرِ دُونَ تَزَوُّدِ
الأديب والكاتب
أ. حسين عبدالرحيم الخطيب




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات