أنا مين _ انتصار يوسف
أنا تلكَ الزهرةَ التي
خطفَ القدرُ عطرَها
وألبسَها ثوبًا حزينًا
أنا التي أجثو في زاويةٍ
أو ركنٍ، وكلّي حنينٌ
أرقبُ وجهَه وكلَّ تفاصيلِه
رغمَ أنَّه بَعُدَ عنّي من سنينَ
أناجي طيفَه وأرسمُ ابتسامةً
لوجهِه، وأطبعُ قبلةً على الجبينِ
أنا مَنْ
أنا التي تمسّكتُ بالإيمانِ
ونادتْ باسمِه في كلِّ مكانٍ
مؤمنةٌ بقضاءِ اللهِ كلَّ الإيمانِ
متماسكةٌ صلبةٌ كشجرةِ سنديانٍ
متمسّكةٌ بأغصاني الباقيةِ
وأدعو لهم بالسلامةِ
والحفظِ والأمنِ والأمانِ
أنا تلكَ الجاثيةَ القابعةَ
على شاطئِ الأحلامِ
أرقبُ أيّامي ومستقبلي
ما هو آتٍ وسيمرُّ من الأيّامِ
أرسمُ رمادًا غطّى ركامًا
خمدتْ نارُه وبصيصُ أملٍ
ينشرُ ضوءًا ربّما يخرجُ
من بينِ الحطامِ والرّكامِ
ويؤجّجُ شعلةَ الأملِ
الجاثمةَ على صدورِ الحالمينَ
فتبهرُ قلوبَهم وتناجي
ما هو في داخلِهم
من أحلامٍ ومن آلامِ السنينِ
فتهدأُ نفوسُهم وتزهرُ أحلامُهم
وتترعرعُ شجرةُ الحبِّ
وتعطي ثمارَها ويبتعدُ الأنينُ
ونقطفُ ثمارَ الصبرِ والحنينِ
ونناجي طيفَ المحبّينَ
ونرسمُ لوحةً سحريّةً
لكلِّ آمالِنا الدفينةِ في الطينِ
وترتفعُ الابتهالاتُ ويكبرُ
حبُّنا الأزليُّ وأناجي روحَه
الساكنةَ في السّماءِ عندَ عليّينَ
فلأرواحِ من رحلوا السّلامُ
فارحمهم يا أرحمَ الرّاحمينَ
بقلمي: انتصار يوسف/ سوريا




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات