حُلو لُقاك _ سهيل العبيسي
حـُلـوٌ لـُـقاكْ
من بعدِ ما ظننتَ أني ربـَّـما أنـساكْ
وأرفعُ عنــِّـي كلَّ الآهـاتِ
ومُرّ الذّكـرياتْ
وأدفنها في قـبـُـو العمرِ الذي فــاتْ
حـُـلوٌ لـُـقاكْ
من بعدِ مـا تــَـصوَّرتَ أنــِّـي
أصـبـحتُ صحرا الأعـمـاقْ
وأحـاسيسي جلمـدًا لا تــُـطاقْ
وما عادَ في قلبي
جـَـذرٌ أو غــُـصنٌ ورَّاقْ
فهذا أنــَّـكَ لمْ تعرفـنـي بعدْ
ولمْ تـكنْ معـي يـومـًا جدْ
أتــذكــُـرُ ساعـةَ افـتـرقـنـا ؟
وقلتَ باسمِ الحبِّ نفترقْ
وباسمِ الحـبِّ قد نلتـقي
وتركـتَ يـدي تهـوي فوقَ النــَّارْ
وعيـوني تــُـمْـطِرُ في صيفٍ حـارْ
أتـذكـُـرُ لحظةَ قلتَ :
أنــَّكَ لا تـُؤمِنُ بالأقـدارْ
وأنَّ غـدًا لا يحملُ مَطــَرًا
بلْ نحنُ نــُسْقِـطُ فـيـهِ الأمـطارْ
أيـْقـنــْتُ ساعـتها أنــَّكَ سَتــَعودْ
شيئـًا جديدًا ، وجهـًا جديدًا
كتـابـًا فيهِ جـديدَ الأفكـارْ
هـا أنـا انـتـظرتُ أعـوامـًا طـويلهْ
ولمْ ادرِ فيما كانَ الإنتـظارْ
إحساسٌ داخـلي صـوَّر لـي
أني وأنتَ في نفسِ القـطـارْ
صَـعَـدنا من محـطــَّـتيـنِ
مـُـختـلفتـين الوجـهَ واللـسانْ
غيرَ أنــَّـنـا في نفسِ القـطارْ
تــُـشاهِدُ ما أشاهِدْ
تــُـعاني ما أُعـانـي
تــَـلـْفـَحـُكَ نفسُ الريحِ
التي تــَـلـْـفَـحُـني
تــُـراودُكَ نفسُ الأحلامِ
التي تــُـراودُنـي
وفي المحطــَّـةِ التي نـزَلتَ
وتركـتنـي في حيرتـي وارتــَـحَلتَ
وكما قلتُ لكْ :
أيـقـَـنتُ أنْ العـَـجـَلةَ ستدورْ
وَسـَـتــُـعاودُ صُـعـودَ نفسَ القِـطارْ
وَسَـتــَـجِـدُني يا توأمي في الإنتـِـظارْ
أنـا … أنـا… وأنتَ …أنـتَ
سهيل العبيسي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات