عيد الغرام _ رشيد أكديد
" عيد الغرام"
سألتني متعجبة :
ويحك ألا تعرف ما هو الغرام؟
أجبتها مندهشا : وما الغرام؟
ردت في حيرة : الغرام يا عزيزي همس وحنين وكلام
ويعرف أيضا بالعشق والهوى والهيام
وله عيد يقام كل عام
يهدى فيه الورد والعطر والوئام
يجدد فيه العاشق المحبة والالتزام
تتوشح الأنثى برداء يليق بالمقام
وتنسج فيه الأماني والأحلام
قاطعتها متحسرا : أفيقي من الغفلة يا إلهام
كفاك من الهذيان و الأوهام
أ مازال هناك شيء اسمه الغرام؟
أ تحلمين أم أصابك الانفصام؟
يا حالمة بالصبابة والهيام
أتتحدثين عن جميل أم عروة بن حزام؟
أم تقصدين بثينة أم عبلة حبيبة المقدام؟
قد ولى يا عزيزتي زمن الروايات والأفلام
واختلط سواد القلوب بالظلام
انتصرت لغة الدينار على لغة الأقلام
لم يعد ينفع لا غزل ولا شجاعة ولا إقدام
ليس عيبا أن تكون لصا أو ابن حرام
المهم أن تملك النوق والأغنام
ويكون عندك رصيد من مئات الأرقام
طأطأت رأسها وأومأت في انهزام
وانصرفت وهي تتمتم في استسلام
مسكينة أصابتها لعنة الأيام
ونسيت أنها أول من تخلى عن الغلام
يا سيدتي الغرام ليس مجرد كلام
الغرام إيثار و تضحيات جسام
وإن لم تصدقي إسألي ابن زيدون أو طبيب الغرام
بقلمي : رشيد أكديد




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات