صدى الغياب _ أحمد كريري
صدى الغياب:
شكر للغياب الذي شرح لنا بالتفصيل صدق المشاعر، وصنف الحقائق والأوهام، وأزال الغشاوة عن العقل والخيال.. هذا العقل الذي رسم للذات بك ابتسامة في الحضور، ودمعة في الرحيل، وألماً قاسياً في الغياب.. لكن هذا الغياب كان له الفضل في قلب الموازين، والتفريق بين الظل والخيال.. مُحال أن يُجمع بين الأشواق والغياب، ومن يدعي ذلك فهو كذاب.. الأشواق تحملك إلى الحضور، ولا تحب الغياب.. والحقيقة مهما كانت صعبة ومؤلمة، فهي حقيقة لابد أن يصرخ بها كل صادق، ويهرب منها كل مرتاب.. المشاعر الحقيقية الخالصة تسير بك وتأتي بك، مهما كانت قوة الأبواب.. والحب الحقيقي لا يعترف بالظروف، ولا يختلق الأسباب.. وفي النهاية، الغياب هو المرآة التي تعكس لنا قيمة الحضور، ونرى فيها عمق المشاعر وصدقها، ومدى الاهتمام .. ويبقى الحب الحقيقي الخالص هو المصباح الذي يضيء طريقنا مهما طال الغياب . ويبقى السؤال: إلى متى هذا الغياب .. وماهي الأسباب ؟
أحمد كريري .




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات