بيان العهد والارتقاء _ شذى الموسوي
بيان العهد والارتقاء
أنطلق في رؤيتي هذه من إيمانٍ عميق بأن الشهادة ليست مجرد نهاية، بل هي المكافأة الأسمى والختام الأليق بمسيرة قيادية نذرت نفسها لله. إن الربط الوجداني بين تلك "الإشارات الإلهية" التي تجلت في آيات الذكر الحكيم وبين لحظة الوداع، يجعلني أوقن بأن الموت في قاموس الأحرار ليس غياباً، بل هو ارتقاءٌ في توقيتٍ قدّره الله بدقة ومحبة، تصديقاً لقوله تعالى:
((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)).
إنني أرى في هذا الرحيل، رغم ثقله على القلوب، محطةً كبرى لتجديد العهد مع القيم التي عشنا من أجلها. فالجسد قد يغيب، لكن المنهج حي لا يموت، والراية اليوم تمضي بثبات نحو جيلٍ مؤتمن، يحمل ذات المبادئ ويقين الانتماء، ليكون هذا "الشبل" خير خلف لخير سلف في إكمال مشوار العزة، مستلهماً قوله تعالى:
((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)).
ختاماً، هي مسيرةٌ لا تتوقف برحيل الأفراد، بل تزداد اتقاداً بدمائهم، ليبقى الهدف أسمى والطريق أوضح نحو غاياتنا الإسلامية
شذى الموسوي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات