همساتٌ عبرَ الأثير _ جابر خيرات عيده
// همساتٌ عبرَ الأثير //
لمْ أعدْ أقوى
قد انصدعتْ رؤايَ وقلتُ يا كبدي
وصرتُ قتيلُ من أهوى إلى الأبدِ
ولكنني أحاولُ أن أنامَ
ككلِّ خلقِ الله . .
يعروني سُهادُها دونَ أن أغفو . .
وأجفاني مُقرحةُ . . وعينايَ اللتانِ أراهما . .
ما عدتُ أبصرُ فيهما لغةُ الحنانِ
وضاعتِ الكلماتُ والأفكارُ والأشياء
كيفَ أقولُ ضيمي . .
قلتُ أصمتُ . .
ما دواءُ العاشقينَ سوى تصامتهمْ . .
ولو كانَ انفجارُ الصمتِ يفضحهمْ . .
وأَهونُ شرِّهمْ أن يسكتوا
عن أيِّ شرٍّ قد يُحيقُ بهمْ
وأن يتباعدوا قدرَ استطاعتهمْ . .
وأن يتعانقوا دونَ اختلاجتهمْ . .
وأن يتفيأوا الأحجارَ والأشجارَ
حتى ربما جاءَ النهارُ بهمْ
وجاؤوا في اشتجارتهم إلى
ثلجِ النهار .
ـــــ جابر خيرات عيده / سوريا




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات