عندما تفقد الكاتبة إحساس الكلمة _ نجلاء فتحي
عندما تفقد الكاتبة إحساس الكلمة
بقلم / نجلاء فتحي
كنت أجلس هناك وأعرف جيدًا كيف تلامس الكلمات قلوب الناس. لم أكتب بالحبر فقط، بل كنت أكتب بنبض القلب، وبصدق ومشاعر كل جملة كانت تحمل روحًا، وكل حرف كان يشبه نبضة حياة.
لكن في يومٍ ما… تغير كل شيء.
لم أفقد قدرتى على الكتابة، ولم يختفِ الحبر من قلمى، لكننى فقدت شيئًا أخطر: إحساس الكلمة.
أصبحت الكلمات أمامى مجرد حروف مصطفة، بلا روح، بلا حرارة، بلا ذلك الصدق الذي كان يجعلني أشعر أن كل حرف يولد من داخلي كنت أجلس أمام الورق طويلًا… انظر إليه، فينظر إلي بصمتٍ بارد.
كنت أخاف أن اكتب.
ليس لأن الكلمات لا تأتي، بل لأنها تأتي بلا روح. كنت أخشى أن يتحول قلمى الذي اعتدت به أداوي القلوب إلى قلمٍ يكتب كلماتٍ فارغة لا تشبهها.
فابتعدت عن الورق…
ليس هروبًا من الكتابة، بل احترامًا لها.
ابتعدت حتى لا ينكسر القلم تحت ثقل المعاني الباردة.
ابتعدت حتى لا تتحول المشاعر إلى جملٍ محفوظة، وحتى لا تصبح الحياة مجرد كلمات تُقال بلا إحساس.
نعم أعرف جيدًا أن الكلمة إن فقدت روحها… تصبح مجرد صوت.
ولهذا قررت الصمت قليلًا…
لأن الصمت أحيانًا أصدق من كتابة لا تشبه القلب.
لا أزال موجودة بين سطور كلماتي
لكني أنتظر لحظة عودة شعور باللحظة التي تعود فيها الكلمة لتطرق باب روحي من جديد.
بداخلي وقلبي حتي ينبض من جديد،سيعود القلم ليكتب من جديد ،وتعود المشاعر في القلب لتولد مرة ثانية بالقلب ،
ولا تكون مجرد كلمات… بل حياة..




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات