تضحك _ وفاء ذاكر
تضحك…
لا لأن الفرح يسكنها، بل لأن الدموع تعبت من الوقوف عند باب العين.
تبتسم كما لو أن الشفاه ستارٌ حريريّ يخفي خلفه مسرحًا من الألم،
حيث القلب ينزف بصمت،
كنهرٍ جريحٍ تعلّم أن يجري دون أن يسمع أحد أنينه.
في ضحكتها رنينٌ يشبه الزجاج،
صافٍ من الخارج،
حادّ من الداخل.
كل قهقهة تُطلقها ليست إلا محاولة يائسة لتضميد جرحٍ لا يرى،
جرحٍ يتسع كلما قالت: أنا بخير.
الإنسان
يحترف التمثيل أمام العالم،
يرتدي وجهًا مشرقًا كالصباح،
ويخبئ ليله الطويل في صدره.
يمشي بين الناس خفيف الخطى،
بينما يحمل في داخله وزنًا لا تحمله الجبال.
ما أقسى أن تضحك
وقلبك يتقاطر وجعًا،
وما أنبل هذا الصمود الخفي
الذي لا يصفّق له أحد،
ولا يراه أحد،
إلا القلب…
حين يعود آخر الليل
ليحصي خساراته في صمت.
وفاء ذاكر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات