قفا نبك...على زمن يباع فيه الضمير _ محمد علي باني
قفا نبك...على زمن يباع فيه الضمير
بقلمي ؛ محمد علي باني
قفا نبك من ذكرى زمان تغير
به صار ميزان القلوب محجرا
رأيت الضمير الحي يعرض في الدنيا
ويشترى...حتى غدا الحق منكرا
باعوا الضمائر في أسواق مصلحة
حتى غدا الصدق في أعينهم خطر
يمشون بين الناس ثوب فضيلة
وفي الخفاء ليل الخيانة قد سرى
صار النفاق وسام فخر بينهم
وغدا الصدوق غريب قوم منكرا
يخشون قول الحق لا عن جهالة
لكن لأن الحق فيهم قد انكسرا
أفي زمن تغتال فيه مروءة ؟
ويرفع فيه الزيف حتى تصدرا؟
حوار الضمير والمصلحة
فنادى الضمير الخافت الصوت بالحيا
أما من قلوب للهدى قد تذكرا ؟
أنا النور في سر الفؤاد ، فإن أغب
رأيت الطريق المستقيم تحجرا
أنا الصدق ، إن غبت استوى الناس في الهوى
وصار النفاق المستتر هو الظهرا
فقالت مصلحة بصوت مغر؛
دع القول...فالدنيا تنال بما جرى!
أنا العيش ، أنا المجد ، أنا كل لذة
ومن دون أخذي لا يكون لك الورى
أزين للانسان دربا ميسرا
فيترك درب الصدق حتى تحيرا
فصاح الضمير المستفيق محذرا
رويدك...إن الزيف سيكشفا!
ستبقى الحقيقة رغم كل ستارهم
ويسقط ما قد شيدوا وتكسرا
الختام العظيم
ألا فانهضوا ...فالدهر ليس بمنتظر
ومن باع ضميرا عاش دوما محيرا
اعيدوا لقلوبكم الصفاء فإنه
هو النور إن ضاع الطريق وتعثرا
ولا تحسبوا أن الخيانة رفعة
فكم رفعت قوما..ثم أردتهم خسرا
إذا مات في الإنسان صوت ضميره
فذاك الذي قد عاش حيا...ومات سرا
فيا رب طهرنا من زيف كله
وأخي ضميرا في القلب تحجرا
وإن ضاع فينا الصدق يوما لضعفنا
فأنت الذي تحيي القلوب إذا ذرا
انا ابن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما
محمد علي باني




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات