-->
»نشرت فى : الجمعة، 27 مارس 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

مواويلُ الدارِ الأولى _ كريم إينا


 مواويلُ الدارِ الأولى *كريم إيناأُقبِّـلُ فـي الجــدارِ رؤى حبيــبِ - وأكتــمُ لـوعـةً والقـلبُ مكسـورُ ومــا الـــدارُ التـي أهــواكَ داراً - ولكــنْ فــي هــواها لــي عبـورُ هنا صمتَ الزمانُ وطالَ صمتي - كــأنَّ العمــرَ فــي العيــنِ سطـرُ تُحيـــطُ الـــدارَ أنفـــاسٌ رقــاقٌ - ويشـرقُ مــن محاسنِـها عبيـرُ ويغسـلُ صبحُها وهــجَ الليالي - كــأنَّ الـوردَ فـي جنبـاتِها نـورُ إذا نـاديتُــها رجعَـــتْ صـدايــا - كـأنَّ الصـوتَ في صدري يدورُ مــررتُ بهــا فهـاجَ الشوقُ فيَّ - وفاضَ الحرفُ وانهمرَ الشعورُ هنـا وُلـدَ الهـوى دونَ التمـاسٍ - فكــانَ القلـــبُ منبعـــهُ خميـــرُ تسـلّقنــي الحنيــــنُ بغيـــرِ إذنٍ - كــأنَّ البـعدَ ليــس لــه حضــورُ هنــا نُقِشَـتْ حـكايـاتـي ودمعـي - وكــم ذابــتْ على أبوابٍ سطورُ وكـم سُقـيتْ زهـورُ الحـلمِ دمعاً - إذا مـــا مــسَّ أرواحـــا فتـــورُ هنــا سـرنــا صغــاراً ثُـمّ عـدنا - نجـــرُّ وراءَنـــا عمـــرٌ قصيـــرُ عـــرفنـا فـي مــداخلِهـا الأمـاني - ولــــم نــــدرِ بــأنَّ الحــلــمَ زورُ علـى الشُّبّـاكِ كانـت بعــضُ كفٍّ - تمـــدُّ الخيــرَ إن شـــحَّ الغــديــرُ وإن نــادى المسـاءُ بصوتِ وجدٍ - أجـــابَ الليـــــلَ مصبـــاحٌ منيــرُ كــأنَّ الـــــدارَ تعــرفُنــا يقينـــــاً - وفـــي أحشائِــها القلــبُ الغيـورُ إذا نــامَ المســـاءُ علــــى رؤاها - تُغنّــــي فــــي زوايــاها الطيــورُ حنـانُ الأرضِ يشبهُ بعضَ دفءٍ وفــــي أعمـــاقِــها ســرٌّ يفـــورُ كــأنَّ بهــا الطفـــــولةَ لــم تـزلْ - تـــلاعبُــها البـــراءةُ والعطــورُ رأيــتُ النــورَ يسكـنُ كـلَّ ركـنٍ - كــأنَّ الخيـــرَ فــي دربٍ يـــدورُ هنــا صـلّـى أبـي طفـلاً طهـوراً - وصـــارَ القلـــبُ ترتيــلًا ونـورُ علــى جــدرانِـها نمـتِ الأمـاني - تُغنّـــــي والليـــالـــي تستجيـــرُ تعلّمــــتُ الســـلامَ بكـــلِّ حيـــنٍ - هنـــا حيــــثُ المحبّــةُ لا تغــورُ تعلّمـــتُ الحنــانَ بغيـــرِ شــرطٍ - فمـا فـي حضنِـها خــوفٌ يثــورُ هـا كبـرتْ حـروفـي دونَ رهـبٍ - وعينـــي مـــا أذلّتــها الدهــــورُ إذا قالـوا: ديــارُكَ؟ قلــتُ: هذي - وإن جارَتْ على الذكرى الأمورُ وإن هبَّــتْ ريـاحُ البعــدِ يـومـاً - ففــي صـدري لذكــراها عبــورُ لهـا قلبـي، لها شعري وعمري - لهـا روحي، وليـس بهـا قصورُ ستبقـى فـي يقينـي رغـمَ بعدي - وإنْ جـــارَ الزمــانُ بنـا يــدورُ أحــنّ لـهـا وإنْ طــالَ ابتعـادي - كأنّـي مــا خُلِـقـتُ ســوى أزورُ هي الدارُ التي فـي القلبِ حيّتْ وفـي أرجائــها يحلـو الحضورُ القصيدة على بحر الوافر. ( مفاعلتنْ، مفاعلتنْ، مفاعلتنْ ). لوعةً: الحزن الشديد، تغورُ: تغوصُ بداخلهِ، تستجيرُ: تطلبُ النجدة، يثورُ: يغضبُ، الدهور: العصور الطويلة.

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015