خُلودُ الشُّهداءِ في دَربِ الحُسين _ شذىالموسوي
خُلودُ الشُّهداءِ في دَربِ الحُسين
رَحَلوا، ولٰكِنَّ الشَّهادةَ تَجمَعُ
فَوقَ المَقامِ، بِمَجدِهِم يَتَرَفَّعوا
قُل لِلسَّائرينَ عَلى خُطى «سِبطِ الهُدى»:
لا مَوتَ يَعرفُكُمْ، بَلِ الخُلدُ مَرتَعُ
تَبقونَ أحياءً، وعَينُ اللهِ تَكلَؤُكُمْ
بِالنُّورِ حَيثُ مَضَيتُمُ، تَتَضَرَّعُ
والأثرُ فينا مَنارٌ لا يَغيبُ سَناهُ
نَمضي عَليهِ، وَفي خُطاكم نَهرَعُ
يَقيناً وعَقيدَةً نَمشي عَلى نَهجٍ
لا غَدرَ يَكسِرُنا، ولا هِيَ تَخضَعُ
لا خَوفَ مِن مَوتٍ يُهَدِّدُ صَبرَنا
ثَبَتَت خُطانا، والحُسينُ المَرجِعُ
أينَ الطُّغاةُ؟ وأينَ مَن خَذَلوا الهُدى؟
في مَزبلاتِ التّاريخِ رِيحٌ تَسقَعُ
أصبحْتَ يا «بُورَ الطُّفوفِ» مَنارةً
والخائنونَ.. بِمَوتِهِم لا يَسمَعوا
سلامٌ على مَن بالدماءِ تَزيّنوا
فصاروا لِعِزِّ المؤمنينَ المَجمَعُ
أنتم جِراحٌ في الوجودِ تضَمّدت
بِلقاء ربٍّ، لا يُضامُ ويُفزَعُ
فطِبتم وطابَ الموتُ فيكم كرامةً
وبالخُلدِ يزهو مَن لِدينِ اللهِ يهرعُ
شذىالموسوي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات