حديث الروح _ لطيفة حمدي
حديث الروح
بعضُ الحروف منك
كانت إلى العلياء ترفعني
تضمٌد جراحي وتشفيني
وتمسح دموعا من العيون نازفة
وتطفئ نيران براكيني
سألتك يوما أن تكون معلٌقتي
وأن تكون شعرا
يمتدٌ من بغداد إلى الصين
رجوتك أن تكتب خطأ ٱسمي
فكان صمتك سُمّا سرى في شراييني
يُبدّدُ عشقا كنتُ توهمتُ
ونورا خِلته قبسا يضوّيني
بعض الحروف منك كانت تهدهدني
والبغض الآخر......
كان يبعثرني و يشقيني
سئمت من نفسي مبعثرة
بين السطور كنت دوما تخبّيني
أنتحب وحدي من الوجع
أين الورود التي كنت ستهديني؟
رسمتك وشما على صفحة قلبي
ووهبتك شريانا من شراييني
أدمنتك حتّى صرت تقاسمني
الهواء الذي ظننتك ستعطيني
تلوذ إلى الصمت فثذبحني
إنّ السكوت أحدّ من السكاكين
ما كنت أحسب أنّي مغفّلة
لكنّ حماقاتي تكاد تفنيني
أتذكر يوم تعارفنا
وخلتُ أنّك بشعرك تعنيني
وأنّي المعنى في قصائدك
وأنٌي بطلة كل الدّواوين
وأنّي....وأنّي .....
لكن كاد ظنّي يفنيني
كتبت حروفي.... وأرجو لك خيرا
فأنت الدّم الذي سرى في شراييني
وانت الهوى........
الذي إن لم يمتني يحيبني
لطيفة حمدي تونس




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات