صوت الكرامة _ عبير قدرى جويدة
صوت الكرامة:
مع كامل احترامي لنبل النوايا وفيض المحبة:
لا تجبر نفسك على ما لا تطيق لكي تضمن استمرار العلاقة ونجاحها؛ ففي كل مرة تضغط فيها على مشاعرك وتضحي بكيانك، إنما تقصر عمر العلاقة وتسممها، وتحولها إلى مشاعر سلبية تدمي القلب، كما تعجل بنهايتها المحتومة؛ لأنك حتماً ستصل لمرحلة الانفجار وفقدان القدرة على التحمل.
كن على يقين أن ما يضمن نجاح أي علاقة هو التكافؤ والاحترام والمودة، وليس خضوع طرف لأنانية الطرف الآخر. ومن الخطأ الفادح القول بأنه "لا كرامة في الحب"، لأن الحب في جوهره كرامة.
لا تقسُ على نفسك، وحين تغضب اتخذ موقفاً واعترض طالما أنك على حق. فمن يقدر وجودك في حياته سيحترم مشاعرك ويسعى معك لتصحيح الأوضاع، لتكون الشراكة قائمة على التفاهم المتبادل (يومٌ لك ويومٌ عليك).
أما إذا استغل حبك ليتجاوز في حقك، فوداعه أولى؛ لأنه في جميع الأحوال كان سيرحل عاجلاً أم آجلاً. على الأقل، حين تصبح هذه العلاقة مجرد ذكرى، ستقول بضمير مستريح: "كانت تجربة صعبة وبذلت فيها وسعي، لكن لم يكتب لها النصيب".
نعم، قد تتوجع حينها من مرارة الفراق، لكنك على الأقل لن تتوجع من ذل المهانة.
عبير قدرى جويدة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات