كبرياء الجبل: بيان الثبات _ عاشور مرواني
كبرياء الجبل: بيان الثبات
أنا الوجهُ الذي يمضي
ولا يتلوّنُ ابتغاءَ رضاهم
ولي في الحقِّ محرابٌ
لا أدخله إلا صادقًا
ولا أخرج منه إلا أعمقَ يقينًا
أبيعُ أمانَهم الزائف
وأمضي في الدروبِ القاسية
لأنّ خوفَ الطريق
أطهرُ من طمأنينةٍ تشبهُ القيد
أقيمُ في وحدتي حرًّا
وإن ثقلتْ على قلبي خُطاي
فليس كلُّ الذين حولي رفاقًا
حين تكون الغايةُ أعلى من الطريق
إذا عبثَ الغرورُ بعقول قومٍ
ضلّوا في وهمِ البريق
وركضوا خلف زخرفٍ
لا يمنحهم إلا سرابًا آخر
رأوني في ازدحامِ العمر
طودًا لا يميل
وصخرةً قديمة
لا تعرف كيف تنحني
خُطايَ مجلّلةٌ بعزّةٍ
تعلو على صِغَر النفوس
فلا ريحٌ تزعزعني
ولا أهبُ ضعفي لمن لا يستحق
بنيتُ من العزيمةِ مملكتي
في مهبِّ الريح
فمن اختار الهوانَ
مضى إلى ظله
ومن رامَ العُلا
عرف أن الصعود
لا يُهدى لأحد
أنا لا أرتدي غيري
ولا أحيا بنصف يقين
وإذا ضاقت بهم دنياهم
اتّسعَ الثباتُ في صدري
ولي من صبر هذا الجبل عهدٌ
لا يُخان ولا يضيع
أظلُّ على طريقي شامخًا
والحقُّ وحده رايتي
عاشور مرواني
مُراوِدُ الكلمات
حين يضيقُ العالم… يتّسعُ الثبات




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات