-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 14 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

سِفْرُ الكِبْرِيَاءِ وَالْوَلَهِ _ إبراهيم شحرور


 سِفْرُ الكِبْرِيَاءِ وَالْوَلَهِ

 إبراهيم شحرور


رَأَيْتُ شَوْقَكِ فِي العُيُونِ مُشَعْلِلُ

فَكَفَفْتُ قَلْبِي وَالفُؤَادُ مُبْتَلُلُ


وَصَرَفْتُ نَظْرِي عَنْ هَوًى قَدْ يَنْثَنِي

فَالْكِبْرُ فِي صَدْرِي العَزِيزِ مُكَمَّلُ


وَلَقِيتُ وَجْهَكِ وَالسُّكُونُ يُحِيطُنِي

كَأَنَّ بَيْنَ الرُّوحِ فِيكِ تَفَصُّلُ


فَتَسَاءَلَتْ نَفْسِي: أَأَهْوَى مَنْ جَفَا

أَمْ أَنَّ قَلْبِي فِي الخُدُوعِ مُضَلَّلُ


لِمَاذَا كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ تُبَاعِدِينَ

وَكَأَنَّ وَصْلِي فِي المَدَى يَتَبَدَّلُ


إِنِّي امْرُؤٌ لَا أَنْحَنِي لِمَشَاعِرٍ

إِنْ أُهْدِرَتْ عِزِّي فَإِنِّي أَعْدِلُ


أَبْقَى كَمَا النَّخْلِ الطَّوِيلِ مُصَابِرًا

يَسْمُو وَإِنْ هَبَّتْ عَلَيْهِ تَذَبْذُلُ


فَإِنِ اسْتَخَفَّتْ بِي عُيُونُكِ رَغْبَةً

فَالبُعْدُ أَشْرَفُ مَا أَقُولُ وَأَفْصَلُ


مَا كُلُّ شَوْقٍ فِي العُيُونِ حَقِيقَةٌ

بَعْضُ الشُّعُورِ خِدَاعُهُ يَتَحَوَّلُ


فَشَدَدْتُ رَحْلِي وَالفُؤَادُ مُحَارَبٌ

بَيْنَ الَّذِي يَهْوَى وَبَيْنَ التَّعَقُّلُ


وَقُلْتُ: يَا قَلْبُ اكْتَفِ بِكَرَامَتِي

فَالْحُبُّ إِنْ أَذْلَلْتَنِي لَا يُقْبَلُ


سَأَمْضِي حُرًّا لَا تَلُومِي خُطْوَتِي

فَالقَلْبُ إِنْ هَانَ الوِصَالُ مُقَتَّلُ


وَإِنْ رَأَيْتُكِ فِي الزَّمَانِ مَرِيرَةً

فَاسْأَلِي قَلْبًا كَانَ يَوْمًا يُقْتَلُ


لِنَفْسِهِ أَمْشِي وَلَسْتُ بِضَائِعٍ

فَالْعِزُّ فِي رُوحِي الحَصِينِ مُؤَصَّلُ


فَإِذَا انْطَوَى ذِكْرُكِ عَلَى أَيَّامِنَا

فَأَنَا الَّذِي مِنْ كِبْرِهِ يَتَحَمَّلُ

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015