-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 7 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

رواية ملائكة ولكن _ د-اشرف جمال العمدة


 رواية ملائكة ولكن 

د-اشرف جمال العمدة 

كانت السعادة تملأ المكان ، والورود تزينه ، وكأن الهواء معطرا ، بأجمل العطور ، في وجود ذلك الحب ، الذى جمع بينهما ، بل كانوا يشعرون بأنهم يتذوقون ذلك الحب ، رغم أنهم في غرفة لإجراء عملية جراحية ، تفوح منها رائحة مواد التخدير والتعقيم ، ممتلئة الغرفة بالأطباء والمتخصصين ، ليتبرع الحبيب بكليته لمن تذوق معها طعم الحب ،وعاش حياة سعيدة بوجودها في حياته ، رغم أنهم لم يكونوا معا ، وفرقت بينهم العائلة ، وتزوجت الفتاة بغيرة ، بل لم يقف الأمر إلى هذا الحد ، بل تم إجبارها على ايذاء حبيبها ، ووضعه خلف القضبان ، لكن رغم كل هذا ، كان يشعر كلاهما بالآخر ، ولم يتغير شيئاً بداخلهما ، لأنهما يعلمان أنهما مجبران على هذا ، بل كانا يبتسمان لبعضهما ، أثناء الايذاء ، وكأنهما يقولان لبعضهما بعضها ، لن يستطيعا تغيير تلك المشاعر الجميلة ، تزوجت الفتاة وهى مجبرة على ذلك ، لكنها كانت دائما مع الحبيب برغم البعاد ، بل كانت تشعر به دوماً ، وكأنه يلامسها ويعيش معها ،وهو كذلك كان يشعر بوجودها دوماً ، كأنها تعيش معه ، رغم أنه في السجن ، بل ذهب الأمر لأكثر من هذا ،كانا يتذوقان ذلك الحب ، برغم المعاناة والألم ، ثم انفصلت عن زوجها ، لأنها لا تنجب ، وكان الزوج يعاملها بقسوة شديدة ، ولا يشعر بها ، رغم أنها مليئة بالإحساس ، وتفرقت العائلة ، واستطاع الأخ أن يأخذ ممتلكات الأب ، وتزوج أبوها بفتاة صغيرة ، وتشتت تلك العائلة ، وكانت الكراهية والحقد بينهم ، ابتعدت عنهم وقاطعتهم ، لتظل وحيدة ، وكل هذا الوقت لم تفكر في زيارة حبيبها في السجن ، وكانت تظن أنها أفسدت الأشياء الجميلة بيديها ، وكأن الله يعاقبها ، لكنها ما زالت تحبه ، وكل يوم يزيد ذلك الحب بداخلها ، خرج حبيبها من السجن ، وظل يبحث عنها كثيرا ، فلم يجدها ، وكان يعمل في مستشفى ، طبيباً ، وتشاء الأقدار أن يلتقي بها ، صدفة ، في المستشفى الذى يعمل به ،حين رآها لم يصدق أنها أمامه ، وهى كذلك ، لم يتحدثا ، كانت نظرات فقط ، اشتياق ، وعتاب ، بل وكأنهم داخل الجنة ، كل هذا دون كلمة واحدة ، طال الوقت وهم كذلك ، حتى جاء دورها فى الكشف ،  لتدخل إلى الطبيب ، دخل معها حبيبها ، ولا يعرف بمرضها ، ليكتشف أنها تحتاج كلى ، وأن كليتها بها الكثير من المشاكل ، فقرر أن يتبرع لها بكليته ، لتأخذ قطعة من جسده ،  بداخلها 

د-اشرف جمال العمدة

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015