-->
»نشرت فى : الاثنين، 6 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

شاعر الوجود _ السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد


 [ شاعر الوجود ]

بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

وداعاً الشاعر الصيدلي محمد أبو العزايم - ١٩٧٧ / ٢٠٢٦ م 

لم يكُن في وُسعِ أحرفيَ القليلةِ

أن تصوغَ " إلى اللقاء" 

مطرٌ يموتُ على زجاج نوافذي

وأنا تُذكِّرني الستائرُ كلَّ شيءٍ، والدفاترُ، 

ليس مِن حبرٍ لديَّ، ولا رثاءْ


مطرٌ، وثلجٌ..

              ثُمَّ أقلعَت السماءْ.

---------

 الموت يغيب الشاعر الشاب الصيدلي محمد أبو العزايم، والذي رحل عن عالمنا صباح يوم السبت الموافق ٤ / ٤ / ٢٠٢٦ م ٠

مسبباً حالة من الحزن على جميع الأوساط الأدبية و عارفي فضله ٠

مازال مسلسل فقد و رحيل الشعر لا يتوقف ، و لِمَ لا و ها نحن كل يوم نودع صديقاً عزيزا في الوطن العربي من فرسان شعرنا العربي ٠


* النشأة :

وُلد الشاعر الصيدلي محمد أبو العزايم عام ١٩٧٧ م بمدينة ديرب نجم محافظة الشرقية جمهورية مصر العربية ٠

مقيم بالقاهرة ٠

تخرج في كلية الصيدلة جامعة الأزهر الشريف ٠


- وله قصيدة "مازالت تمطر" تدرس لطلاب الفرقة الأولى بقسم اللغة العربية في كلية الآداب جامعة القاهرة ضمن مناهج مادة تحليل النصوص ٠

= وله ديوانان تحت الطبع: 

- ديوان ( نوافذ في جدار الليل )٠

- ديوان ( ومن أوراق الغياب) ٠

و قد جمع بين العلم و الأدب في ثنائية و أخذ الاتجاه الفلسفي في الشعر ليغوص بين القضايا و الواقع ليقدم لنا رسالة الكلمة من منظور تأملي جمالي مع الحياة ٠٠

من خلال في لمحات فنية تحمل دلالات تنهض بالكلمة في رسالة من فن الشعر الذي يملأ القلوب 

كما يحمل لدينا المشاعر المرهفة في لمحات مع الحياة ليملأ القلوب من البيان اللغة و البلاغة في استثناء يختصر معادلة التفاعل الإبداعي هكذا ٠


أليس هو القائل في قصيدته تحت عنوان ( ما لم يعرِفهُ "السياب" ) و هي آخر قصائد الشاعر الدكتور محمد ابو العزائم، و قد كتبها في مارس ٢٠٢٦ م قبيل الرحيل متذكرا أنشودة المطر للشاعر الكبير بدر شاكر السياب رائد الشعر الحر و يترجم فيها فلسفته الرمزية نحو الحياة و المتغيرات متخذا من ( المطر ) انطلاقة نحو الحياة ٠

و من القصيدة هذا المقطع :

مطرٌ،

وماسِحةُ الزجاجِ،

وما تساقطَ من مواسمَ

فوقَ ذاكرةِ الرَّصيفِ

وصوتُ فيروزَ المسافرُ في الفصولِ

وقلتِ لي: مَن علَّمَ المطرَ النداءْ؟! 

مطرٌ ينوبُ -هُنيهةً- 

عن صوتكَ النائي البعيد مُناديًا، 

وأنا أُراوِحُ بين يأسي والرّجاء

مطرٌ أبوحُ لهُ بأنيَ لم أزلْ

ألقاكَ في الوقتِ الذي ألقاكَ فيهِ

في الغيابِ، وفي الحضورِ

وفي الثيابِ وفي العطورِ

وفي كتابي، في السطورِ

وخلْفَ ما خلْف السطورِ

و في المصاعدِ، والمرايا والدروبِ

وفي وجوه العابرين ٠٠


رحم الله شاعرنا الصيدلي دكتور محمد أبو العزايم و يبقى أثره يخلده في سجل الخالدين ٠

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015