صوتٌ لا ينكسر _ خيرة داود
صوتٌ لا ينكسر
منذُ الفتحِ… ما انحنى حاكمٌ
في وجهِ طاغيةٍ إلا واندثرْ،
ولا سُطِّرَ المجدُ يومًا
بحبرِ الخوفِ أو بالحذرْ.
قرأتُ الكتبَ… كلَّها،
فما وجدتُ شاعرًا
يمدحُ ظالمًا…
إلا وماتَ القصيدُ بهِ
وانكسرْ.
نحنُ الذينَ على حافةِ الموتِ
كنّا شهودًا…
نكتبُ أسماءَنا
بالدمِ لا بالحبرْ،
إذا سقطنا…
قامَ فينا ألفُ صوتٍ
يقولُ: لا تنحنوا،
فالحقُّ… لا يُؤسرْ.
فإنْ خمدَتْ فينا الجراحُ لحظةً
أيقظْنَها نارًا… بلا عذرْ،
وإنْ ضاقتِ الدنيا بأحلامِنا
وسُدَّتِ الدروبُ… بلا عذرْ،
سنكسرُ القيدَ الذي قيدوا بهِ
أعمارَنا…
ونخطُّ من وجعِ السنينِ تحرّرًا
لا يُختصرْ.
لن يُرهبَ الصوتَ الرصاصُ
ولا السلاسلُ إنْ علتْ،
فنحنُ من وهبَ الحياةَ صلابةً
حتى انتصرْ.
وإذا سُئلنا: من تكونونَ؟
قلنا: نحنُ من
كتبوا البدايةَ حينَ خافَ الكلُّ…
واختاروا الخطرْ.
نمضي… ولا نُبقي وراءَ خطانا
إلا الأثرْ،
فالأرضُ تعرفُ من يمرُّ بها
ومن باعَ الضميرَ… ومن غدرْ.
لن ننحني…
ما دامَ فينا نبضُ حقٍّ
لا يُقهرْ،
فالحقُّ… يُولدُ كلَّ يومٍ
إنْ ظنَّ الطغيانُ
أنّهُ اندثرْ.
بقلم: خيرة داود




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات