همسات نيسان _ عبدالقادر بن احمد الطبابي
همسات نيسان (أفريل)
نيسان…ليس شهرا يعبر في الروزنامة
بل يد خفية توقظ فينا ما ظنناه مات
هو شهر الورد..نعم
لكنّه أيضًا شهرُ القلوب حين تجرب النبض من جديد بعد تعب طويل من صقيع الخيبات
فيه تتخفف الأشجار من حزنها
وتتعلم الأغصان كيف تثق بالضوء
كأن الطبيعة كلها تعيد كتابة نفسها
بمداد من رجاء
وتجيئين…مع أول نسمة دافئة
يا زهرة التوليب كأنك وعدٌ قديم
تأخر كثيرا…ثم قرر أخيرا أن يتحقق
معك
تفتح في القلب طرقات منسية
تعود الحكايات تمشي على مهل
وتجلس الذكريات بقربي
كصديقةٍ تعرف وجعي ولا تسأل
أسمع خطاكِ
في تفاصيل صغيرة:
في ارتباك الضوء عند النافذة
في رعشة فنجان القهوة
في ذاك الصمت الذي يشبهكِ
حين كنت قريبة
وأنا
لا أملك سوى أن أتلو اسمك
كما تتلى صلاة في اخر الليل
بخشوع لا يراه أحد لكنه يملأني
أتلوه زهرة…كي لا يذبل
وأزرعه حبا…كي لا يرحل
وأخبئه بين نبضاتي كسرٍّ جميل لا يقال
في نيسان
أفهم لماذا يعود القلب للحياة،
ولماذا لا تشيخ الأمنيات،
ولماذا…
رغم كل ما انكسر فينا
نصدق أن حبا واحدا
قد يرمم كل شيء
فابقي
ولو كنسمة عابرة ولو كحلم قصير
فبعض الحضور…
يكفي ليجعل من العمر...ربيعا كاملا
عبدالقادر بن احمد الطبابي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات