على ضفاف الهيام إنتظرتك _ أحمد أمين عثمان
على ضفاف الهيام إنتظرتك
يامن ملكت الـــــروح عرشا خافقا
وجعلت قلبي في هــــواك مذهبي
أنا عند شط النهـــــر أعلن صبوتي
وأصوغ من شوقي نشيد الكوكب
أمد كفي لنسيم أنتظار الهيام لعله
يحظى بطيب من عبيـرك ينسكب
وأقول يا غـــدي الذي ما غاب عن
عيني وإن غابت خطاك عن الدرب
عودي فإن العمــــــر دونك موحش
كالصمت في ليل الغــريب المتعب
أنا لم أزل فـــــــوق أريكتنا شاهدا
أن الحنين لأميـــــرة قلبي الأغلب
نامــت على كتفي الذكــريات كأنها
طفل يعانق طيف حلمه المستعذب
ورسمت أسمك في الضلوع ملحمة
تبقي وإن فني الزمان عنك وتغرب
ونقشت قلبك في فـــــؤادي نابضا
حتى تلاشى فيــك نبضي الأجذب
كتبتك فوق الغصــن تاج قصيدتي
والشوق في أوراق النـــدى يتلهب
وغدوت أرتل في حضــورك نشوة
كالوحي يسري على شفاة المتعبد
يامن سكبت نور المنى في أعماقنا
حتى غدوت بنـــــور وجهك أُغلب
إن جئت عاد الكــــون عرسا باسما
وتكسرت بحضنك والأحزان تسلب
وإذا تأخرت ليالي الظمـــئ لم تزل
روحي على عهد وعد اللقاء تؤدب
أقسمت أني ما خنت عهــد صبابة
لكنني بالإنتظار لروح طيف معذب
أنا عاشق للصبا فوق المدى متوج
وبتاج الصبر في هــــــواك مهذب
فلتشهدي علي يا كل أيـــام الهوى
أن الهيام لباب الأمل لحبك يكتب
ولحظة اللقيا لنا إذا مـــــــا أقبلت
سأعيد زمان العمــر ولحبك طالب
قلم الأديب أحمد أمين عثمان




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات