رُباعيَّاتُ الأَحْزَانِ (( تَدَلَّلْ )) _ مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد
رُباعيَّاتُ الأَحْزَانِ (( تَدَلَّلْ ))
( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )
تَدَلَّلْ.. فَمَا لِلْحُسْنِ غَيْرُكَ مَرْجِعُ
وَأْمُرْ.. فَكُلُّ الأَمْرِ مِنْكَ مُطَاعُ
يَا مَنْ لَهُ فِي القَلْبِ عَرْشٌ خَالِدٌ
وَعَلَى مَدَارِ الرُّوحِ أَنْتَ شُعَاعُ
أَنْتَ الصَّبَاحُ إِذَا الشُّمُوسُ تَرَدَّدَتْ
وَأَنْتَ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ يُشَاعُ
مَا كُنْتَ يَوْماً فِي حَيَاتِي عَابِراً
بَلْ أَنْتَ دُنْيَا.. حُبُّهَا اتِّسَاعُ
رَضِيتُ بِسِجْنِ الحُزْنِ فِيكَ صَبَابَةً فَسِجْنُكَ قَصْرٌ.. وَالقُيُودُ مَتَاعُ يَا أَوَّلَ النَّبَضَاتِ، أَوَّلَ لَهْفَةٍ
وَمِسْكَ خِتَامٍ.. مَا لَهُ انْقِطَاعُ
عُمْرِي بِقُرْبِكَ قَدْ بَدَتْ أَيَّامُهُ
وَمَا سِوَاكَ مِنَ السِّنِينَ ضَيَاعُ
تِهْ دَلَالاً، وَزِدْ فِي القَلْبِ حُبّاً
فَمَا لِغَيْرِكَ فِي الفُؤَادِ مَتَاعُ
تَدَلَّلْ.. فَأَنْتَ الحُكْمُ وَالأَمْرُ وَالقَضَا
وَلَكَ الفُؤَادُ بِمَا تُرِيدُ رِضَا
عَرِيقُ الهَوَى، صَعْبُ المَرَامِ، سِيَادَةٌ
فَكُلُّ عَظِيمٍ.. خَلْفَ خَطْوِكَ قَدْ مَضَى
أَنْتَ الضُّحَى لَوْ جَنَّ لَيْلُ كآبَةٍ
وَالشَّمْسُ حِينَ نُورُ المَجَرَّةِ غَضَا
وَالبَدْرُ مِثْلُكَ فِي السَّمَاءِ مُنَزَّهٌ
لَكِنَّ نُورَكَ فِي الحَشَا قَدْ أَوْمَضَا
يَا أَوَّلَ الحُبِّ الَّذِي ابْتَدَأَتْ بِهِ
نَفْسِي الحَيَاةَ، وَآخِرَ المَحْضِ المَحْضَا
أَفْنَيْتُ فِيكَ العُمْرَ قَبْلَ أَوَانِهِ
وَرَأَيْتُ حُبَّكَ فِي الوُجُودِ فَرِيضَا
مَا كَانَ عُمْرِي قَبْلَ لُقْيَاكَ عُمْراً
بَلْ كَانَ لَيْلاً بَارِداً وَمُفِضَّا
فَالآنَ أَنْتَ الكُلُّ، صُبْحِي وَلَيْلَتِي
وَأَنْتَ النَّبِيضُ إِذَا الفُؤَادُ تَنَفَّضَا
فَامْكُثْ كَمَا شِئْتَ، الدَّلَالُ طِبَاعُ مَنْ
مَلَكَ المَحَاسِنَ.. جَوْهَراً وَعَرَاضَا
أَمْرُكَ مَاضٍ كَالحُسَامِ بِمُهْجَتِي
فَاحْكُمْ بِمَا تَهْوَى.. فَلَسْتُ مُعَارِضَا
كَلِمَاتُ الصِّدْقِ
فَارِسُ اللَّيْلِ الحَزِينِ
مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد
7/4/2026




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات