غفوة قلب _ مرزوق عوض الدرك
(غفوة قلب)
يا قلب مهلا إن دهرك قسوة
كم غافلٍ ذاق الأسى في غفوة.
تطيب أرواحٌ بلمح فى سكينة
وتفيق بجرحٍ يثير الذكرى مرّة.
تلهي الهموم فؤادنا بثقالها
فنعود من لوعةٍ بألف عبرة.
وأفكار عقلٍ في تتابع حيرةٍ
حلقاتُها تمتد والاخرى اشد مرة.
تسحب خيطًا فيجر غيره خلفه
لا نستطيع الفكاك منها عقدة.
وإذا ضاقت بنا صدور الخلق كله
فحضن ربك بالرضا فيه سعة.
فتعلم النسيان واصنع من الأسى
ظهرا يحمل الاثقال صلبا.
درسا يهون على الفؤاد قسوته
وإذا تمادى الليل في ظلامه.
فالصبح آتٍ ينجلي بضيائه
وسر ولا تخش الخطوب فإنها.
في قبضة القوي تبدو هشة
كم مر فوق الرأس همٌ عابرٌ.
فجعلته النفس كدقة طبلة
لا المال يبقى لا بنون ولا المنى.
إلا القرب من الإله ولذته
وما تبقى من الجمال بوجهنا.
سأمضى بما تبقى من الايام،،، و شيبٌ يزين العمر فيه هيبته.
دربٍ بلا نظرٍ لماضٍ،،، مضى بلا رجعة.
ونظرت للأشجار كيف تجلّدت
في القفر تبقى خضرها ونضرة.
لا الشمس أضناها ولا برد الدجى
بل زادها صبر الحياة رفعة.
تتمايل الأغصان عند نسيمها
وكأنها ترنو لسر نسمة.
لم تسأل الدنيا ولم تخضع لها.
فعاشت بعزٍ دون ذلٍ ومسألة.
وعصافير السماء لنا مثالٌ
ترزق من الرحمن دون مشقة.
فيا قلب إن ضاقت بك الدنيا فقل
في يد الإله تكون دوما نجوة.
واختم حياتك بالرضا متوكلا.
فالخير في التسليم بعد المشقة.
بقلم الشاعر مرزوق عوض الدرك




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات