بين الحقيقة والوهم _ محمود متولي
بين الحقيقة والوهم
إِنْ كُنْتَ وَهْمًا… فَأَنْتَ أَجْمَلُ قِصَّةٍ،
تُرْوَى وَيُخْدَعُ فِي هَوَاهَا الحَالِمُ.
نَمْشِي عَلَى وَهْمِ اللِّقَاءِ كَأَنَّهُ حَقٌّ،
وَفِي أَعْمَاقِنَا نَتَوَهَّمُ.
وَنُصَدِّقُ الأَحْلَامَ وَهِيَ سَرَابُنَا،
كَأَنَّنَا فِي الحُلْمِ لَا نَتَعَلَّمُ.
أَوْ كُنْتَ صِدْقًا… فَالفِرَاقُ جَحِيمُنَا،
نَحْيَا بِهِ وَكَأَنَّنَا نَتَأَلَّمُ.
نَحْيَا عَلَى وَقْعِ الغِيَابِ، كَأَنَّنَا
نَمْشِي وَفِي خُطْوَاتِنَا مَا يُؤْلِمُ.
مَا بَيْنَ وَهْمٍ كَانَ أَرْحَمَ مَوْقِعًا،
وَفِي الصِّدْقِ يُمَزِّقُنِي… أَضِيعُ وَأُهْزَمُ.
أُحِبُّكَ، مَهْمَا كُنْتَ وَهْمًا أَوْ أَسًى،
فَالْقَلْبُ لَا يَخْتَارُ كَيْفَ يُتَرْجَمُ.
يَسْعَى إِلَيْكَ، وَلَوْ عَلِمْتُ نِهَايَةً،
فِيهَا الفِرَاقُ وَأَنِّي سَأُهْدَمُ.
وَيَفِرُّ مِنِّي العَقْلُ حِينَ أُحِبُّكَ،
كَأَنَّهُ مِنْ وَجْهِ وَجْدِي يُهْزَمُ.
لَكِنَّنِي… مَا زِلْتُ أَحْمِلُ قِصَّةً،
بَيْنَ الحَقِيقَةِ وَالضِّيَاعِ تُقَسَّمُ.
فَإِذَا افْتَرَقْنَا، كَانَ آخِرُ مَا أَرَى،
أَنِّي عَلَى حُبِّكَ لَمْ أَنْدَمُ.
نبضة بقلمي
محمود متولي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات