شذاك العشق _ عصام أحمد الصامت
"شذاك العشق"
أَتَتْ حسناء كالطيف في سحابي
وَحَدَّثْتُ قَلْبي عَنْ شَوْقِكِ المهابي
سكنتُ في ليلي وَجْهَكِ مِصْبَاحِي
يُنيرُ دُجَى حُزْنِي وَيُهْدِي لِي رحابي
لَمَا خِدْمَتْ نَظْرَتُكَ قَلْبي تَعَبْدًا
مَسَحتُ بِحُبُّ على دَينَةِ مصابي
وَزَرَعْتُ قَلْبي أَمَلًا فِي حُضُورِكَ
لَيَزْهَرَ فِي حُسْنِكَ وَيَسْقَى سرابي
وَصَرَّتْ شَرَارَاتُ حُبِّي بِقُبْلَةٍ
فيها احتَرْتُ ذَاكَ يَوْمِ كان حِسَابِي
فَاحْتَفِي بِي وَامْلَأَ زَاوِيَتِي بِنُورِكَ
لِتُعَظْمَ مَا بَيْنَ شُعُورِي مِنْ عَذَابِي
فأنتِ لي في العِشقِ حُكْمٌ وَجَزَائِي
هَذَا الحُبُّ قَدْ أَغْنَى فِي قَلْبي شبابي
فُسْتَانُهَا السَّرَابُ فِي اليَوْمِ مُلْتَفَتْ
تحت الضوء مُتَحَرِّرًا من أَحْجَابٍ
وَخَيَالُهَا يرقص في الفَجْرِ مُختفيا
بين الأماني وعَب عَلَى كُلِّ شِهَابٍ
أشعلت من وَتَرِ الحُبِّ نَارَ شَعْلَةٍ
وأضعت في دَرْبِ الزَّمانِ صِحَابِي
أَنَا مَنْ سَطَرْتُ العُمْرَ بَيْنَ خَيَالِ
بقصائدي وَوَرَقاتي وَمَكَانِ الكتابي
وأطلت روح في زَهْرَةِ عُمري
ولمحْتُ الفاتنة في بريق شرابي
أهدتْني نَظْرَةٌ مِمَّا أَدْعُوهَا بها
مَنْ يَجْعَلُ فِي قَلْبي سَرَابَ جَوَابِي
سَأَصَلِّي وَلَكِ فِي أَوْقَاتِ حُزْنِي
وَأَعْلِنُ الْوَفَا بَيْنَ النُّسُورِ اقترابي
لَكِنَّ الْحُبَّ يُذكَرُنِي بِثَقَالَةٍويأتي
مَنْ طَالَ عَلَيَّ هَذَا الدَّائِرَة من عتابي
تَحْمِلِينَ بَيْنَ النَّاسِ وُورِدَاً وسر خفي
فَتَنتَظِرُ قَلبِي إِلَى أَي حَوَارِ خطابي
فَتَسْمَعُ دعواتِي وَتُسَدِّدُ أَحْلَامِي
لِلصُّبْحِ بَيْنَنَا أَرَتِّلُ رقصة الأحباب
ملوها ضياء عَشْقَكِ في كل مَكَانٍ
وتهب غيمة الشَّوْقُ والهوى ضبابي
بقلمي عصام أحمد الصامت




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات