قُلُوبٌ لَا يُطْفِئُهَا البُعْد _ محمود متولي
قُلُوبٌ لَا يُطْفِئُهَا البُعْد
نبضة بقلم محمود متولي
وَنَلْتَقِي... ثُمَّ الزَّمَانُ يُفَرِّقُ الـ
ـخُطْوَاتِ فِي دَرْبٍ يَطُولُ وَيُبْعِدُ
وَتَسُوقُنَا رِيحُ الحَيَاةِ كَأَنَّنَا
وَرَقٌ يُحَلِّقُ، تَارَةً يَتَرَدَّدُ
نَمْشِي كَغَيْمٍ لَا حُدُودَ لِسَيْرِهِ
وَنَظَلُّ فَوْقَ جِرَاحِنَا نَتَوَقَّدُ
نَحْمِلْ ذِكَرْيَاتِ القُلُوبِ كَأَنَّهَا
عُمْرٌ مِنَ الأَنْوَارِ فِينَا يُخْلَدُ
فَإِذَا الْتَقَيْنَا لَاحَ فِي أَعْيُنِنَا
شَوْقٌ كَنَجْمِ اللَّيْلِ حِينَ يُوَقَّدُ
وَإِذَا افْتَرَقْنَا لَمْ يَمُتْ أَحَبَّةٌ
فِي القَلْبِ، بَلْ فِيهِ الحَنِينُ يُجَدَّدُ
كَمْ مِنْ رَحِيلٍ جَاءَ دُونَ تَوَدُّعٍ
لَكِنَّ سِرَّ الوُدِّ فِينَا يُشْهَدُ
تَجْرِي الأَيَّامُ الكِبَارُ كَأَنَّهَا
نَهْرٌ يُطَهِّرُ مَا بِرُوحِكَ يُفْسِدُ
فَتَذُوبُ أَوْجَاعُ السِّنِينَ بِدِفْئِهَا
وَيَعُودُ قَلْبُ الحُزْنِ وَهْوَ يُوَرِّدُ
وَنَظَلُّ نَحْمِلُ فِي الضُّلُوعِ مَحَبَّةً
لَا يَنْثَنِي عَنْهَا الزَّمَانُ الأَعْنَدُ
وَنَعِي بِأَنَّ الفَرْقَ لَيْسَ نِهَايَةً
بَلْ هُوَ دَرْسٌ لِلْهَوَى يَتَجَسَّدُ
فَالْقَلْبُ يَبْقَى، وَالمَسَافَاتُ الَّتِي
بَيْنَ الأَحِبَّةِ، فِي الحَقِيقَةِ، تُبْعَدُ
لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسُدَّ نَوَافِذًا
فِيهَا الحَنِينُ إِلَى اللِّقَاءِ يُغَرِّدُ
وَبِكُلِّ فَجْرٍ يُولَدُ الأَمَلُ الَّذِي
مِنْ بَعْدِ رَمْدِ اللَّيْلِ يَبْدُو أَمْجَدُ
وَيَمُرُّ طَيْفُ مَنْ نُحِبُّ كَنَسْمَةٍ
فَيَخِفُّ وَجْعُ الرُّوحِ حِينَ يُمَهِّدُ
نبضة بقلمي
شاعرالكنانة محمودمتولي حزب الوفد «الصفحة الرسمية » الدكتور السيد البدوي شحاته




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات