تَقَلُّبُ سِحْنَةِ الوَجْنَة _ محمد الشريف الحسني بطي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وءاله وصحبه
تَقَلُّبُ سِحْنَةِ الوَجْنَة
رَقَّ النَّسيمُ وطابَ الوجدُ والهِيَمُ
وفي لِحاظِكَ طُهرٌ ليسَ يَنكتمُ
يا وجنةً من بياضِ الصبحِ قد نُسِجتْ
ما شابَ مَبسمَها زيفٌ ولا نَدمُ
أحببتُ فيكَ نقاءَ الروحِ في شَغَفٍ
كما يُحبُّ ضياءَ الأنجمِ العَلَمُ
حبٌّ براءتُه كالغيثِ في دِيَمٍ
لا الغدرُ يلمَسُه يوماً ولا الوَهَمُ
كنا نُسابقُ أحلاماً نُؤمِّلُها
والقلبُ غِرٌّ، وجفنُ الدهرِ مُنكتِمُ
لكنَّ أوراقَ هذا العمرِ قد نُثِرتْ
بريحِ غَفلتِنا، والوجدُ يَنصرمُ
تجري بنا السُّحُبُ العجلى ولا نَعي
أنَّ المشيبَ ببابِ الروحِ يَهتجمُ
بينَ انشغالٍ بدنيا لا بقاءَ لها
وبينَ وعدِ "أَجَلٍ" بالحقِّ يحتكمُ
تَذرو الرياحُ أمانينا التي ذَبُلتْ
وكُلُّ ذي أَثَرٍ يوماً سيَنعدمُ
فما وجدتُ سوى الأشواقِ تُرشدُني
لِحُبِّ من بِيَديهِ تُكشَفُ الغُمَمُ
إلى الحبيبِ الذي طابتْ شمائلُه
وعمَّ مَنبعَ كفّيهِ الندى العَمَمُ
محمدٌ.. يا سراجَ اللهِ في ظُلَمٍ
ويا شفيعاً بهِ الأرواحُ تَعتصمُ
يا سيّدَ الكونِ، يا نبضاً بمهجتِنا
لغيرِ طهَ، فؤادي ليسَ يَنقسمُ
عِشقتُ فيكَ صراطَ الحقِّ مَنهاجاً
ونورُ وجهِكَ للأكوانِ يبتسمُ
صلى عليكَ إلهُ العرشِ ما بَزغتْ
شمسٌ، وما لاحَ في آفاقِنا عَلَمُ
والآلِ والصحبِ ما لَبّى الحجيجُ وما
جرى بذكرِكَ فوقَ الأسطرِ القلمُ
محمد الشريف الحسني بطي
مراكش




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات