-->
»نشرت فى : الاثنين، 6 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

علمتني الحياة _ السيد محمد عز العرب خليفة


 علمتني الحياة

​عَلَّمَتْنِي الحَيَاةُ أَنَّ الأَمَانِي ... لَيْسَ تُنَالُ بِالعَجْزِ وَالتَّوَانِي

​وَمَا نَيْلُ المَطَالِبِ بِالتَّمَنِّي ... وَلَكِنْ بِالصَّبْرِ فِي كُلِّ آنِ

​رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَبْنِي ثُمَّ يَهْدِمْ ... فَمَا لِلمَرْءِ غَيْرُ ثَبَاتِ الجَنَانِ

​فَلا تَحْزَنْ إِذَا ضَاقَتْ بِلادٌ ... فَضِيقُ النَّفْسِ أَصْعَبُ فِي المَكَانِ

تَعَلَّمْتُ أَنَّ العِزَّ كَنْزٌ شَرِيفٌ ... وَأَنَّ الحُرَّ يَصْبِرُ لِلزَّمَانِ

فَلا تَخْضَعْ لِغَيْرِ اللهِ يَوْمًا ... فَذُلُّ العَبْدِ مِنْ نَقْصِ الأَمَانِ

هِيَ الدُّنْيَا تُعَزُّ وَتَسْتَبِيحُ ... وَتُعْطِي المُرَّ فِي كَأْسٍ دِهَانِ

فَمَنْ سَعَدَ الصَّبَاحَ بِهَا غَرِيرًا ... رَمَاهُ الهَمُّ فِي وَقْتِ الأَذَانِ

وَمَا خَيْرُ الفَتَى إِنْ لَمْ يُفِدْ ... وَيَتْرُكْ بَصْمَةً بَيْنَ الأَنَانِ

فَعِشْ كَالغَيْثِ أَيْنَمَا حَلَّ نَفْعًا ... وَطِبْ ذِكْرًا عَلَى مَرِّ الثَّوَاني 

تَبَيَّنْتُ الصَّدِيقَ عِنْدَ ضِيـقٍ ... فَكَمْ خِلٍّ تَوَارَى عَنْ عِيَانِي

وَلَا تَغْرُرْكَ أَلْسِنَةٌ رِقَاقٌ ... إِذَا القَلْبُ انْطَوَى مِلْءَ الضَّغَانِ

وَلَا يَبْقَى الجَمَالُ لِذِي جَمَالٍ ... وَيَبْقَى الفِعْلُ فَيْضًا مِنْ جِنَانِ

فَكُنْ كَالطَّوْدِ لا تَخْشَى لَهِيـبًا ... وَإِنْ صَارَ المَدَى لَهَبَ المَعَانِي

عَلِمْتُ بِأَنَّ خَيْرَ المَرْءِ تَقْوَى ... تُنِيرُ لَهُ الطَّرِيقَ بِلَا هَوَانِ

فَسِرْ لِلْمَجْدِ وَاسْتَمْسِكْ بِعَزْمٍ ... فَإِنَّ الدَّهْرَ يُعْطِي مَنْ يُعَانِي

هكذا هي الأيام، تُهدينا الجروح لنعرف قيمة الشفاء، وتُهدينا العثرات لنُقدّر لذة الوصول. فالقصيدة هنا اكتملت لترسم طريقاً من العمل، والصدق، واليقين.

بقلم 

السيد محمد عز العرب خليفة 

مصر

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015