أرجوحة القمر _ غريب حسن
أرجوحة القمر
في الحافلة، مستلقياً، ورأسي يستند إلى المقعد
كنت أتأمل القمر، وفجأة
وجدت وجهاً أعرفه
كأنما يتدلى من أرجوحة
مثبتة به
يرميني بنظرة تسحبني نحوه بهدوء
مِلت برأسي للوراء أكثر
لأتأمل ذاك الوجه
الذي يتأرجح على ضوء القمر
وهنا حدث انفصال وتواصل
كأن الجسد في الحافلة والروح تحلق أعلاها
وبدأنا الحديث عن اقتراب لحظة العودة
وعن سير الحافلة وسرعتها
ومع كل اهتزازة للطريق
كان الطيف يزداد قرباً وكأن الحافلة تبحر بنا بين شوق وحنين
وعند أفول القمر وبزوغ شمس النهار رويداً رويداً
رأيت ذاك الوجه يترك مكانه ويعتلي الشمس ليشرقا معاً
أغمضت عيني قليلاً وحينها أدركت أن الحافلة قد توقفت
لكن الرحلة في أعماق تلك الملامح كانت قد بدأت لتوها
غريب حسن




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات