-->
»نشرت فى : الأربعاء، 22 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

صاحبة السعادة _ حليمة مرسلي


 صاحبة السعادة

قال لي: يا صاحبةَ الجلالة والسعادة،


تبدين كأنك نجوت من خراب قديم،


كأنك تعرفين سر الطريق


ولا تخافين من التيه.


نظرت إليه طويلا،


ثم قلت:


أنا لا أنجو…


أنا أتعلم كيف أُقيم في الخراب


دون أن أصبح جزءا منه.


قال: وكيف لك هذا الثبات؟


والعالم يبدل وجهه كل يوم،


ويبيع الطمأنينة بأبخس الأثمان؟


قلت:


لأنني جربت السقوط،


حتى صرت أعرف شكل الأرض،


وأدركت أن الوقوف


ليس عكس الانكسار…


بل نتيجة له.


قال: يا صاحبة الجلالة،


من أين لك هذا الكبرياء الهادئ؟


فابتسمت:


ليس كبرياء…


بل تعب طويل


تعلم أن لا يصرخ.


أنا لا أطلب سعادة كاملة،


ولا أؤمن بنقاء مطلق،


أنا فقط


أُرمم نفسي كلما تهدمت،


وأُخفي الشقوق


بوردة صغيرة من المعنى.


قال : إذن أنت أقوى مما تبدين.


فقلت:


لا…


أنا فقط


أقل خوفا من الحقيقة.


حليمة مرسلي

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015