-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 12 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

‏‏بين نار ورماد _ أمل بومعرافي خيرة


 ‏‏بين نار ورماد:

‏كيف لهذا الحزن أن يلقي بثقله ويغدق عليّ بجبروته؟  

‏يجثو على صدري ويكتم أنفاسي، كمستعمرٍ مستبدٍ يجلدني بسياطٍ لا يرحم ولا ييأس من إيلامي. يستبيح تعذيبي

‏ويمنحني من الدموع أنهاراً، ومن الصمت قبوراً.

‏كم أكابد لظى وجعي، وكم أخبرته أني مُتعب، فأهداني أرقاً. ودثّرني بالأنين.  

‏توسلته مراراً وقلت: كفاك مقاماً بقلبي، فأرسل جيوش الذكريات.  

‏ألجمني بالصمت وألقى بي في غياهب عارية.

‏أي جبروتٍ هذا الذي يجعل العطاء عقاباً، ويجعل المحب سجّاناً والحب سجناً؟  

‏أهكذا قلب المحب لا يسكن إلا بزنزانة الأحزان ويبقى مقيداً بأنين الذكرى؟

‏فيا حزناً أغدقت عليّ وما رحمت قلباً مكلوماً، أما اكتفيت بتعذيبي؟  

‏أم أن الكرم في قاموسك يعني أن تفنيني؟

‏فها أنا أحيا جسداً بلا روح في مقبرة الحياة ودهاليز اللحد...  

‏ألا تعتق أسيراً يحترق بين نار ورماد، يطلب السلوى ويرتجي الرحمة؟  

‏أما آن الأوان لقلب المحب أن يغادر زنزانة الأحزان وتُفك عنه القيود، ألا يوجد سبيل لعتقه من أنين الذكرى؟

‏.........  

‏الملكة أمل بومعرافي خيرة

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015