شجرةٌ بطعمِ الفناء _ خلف بقنه
شجرةٌ بطعمِ الفناء
في فناءِ الأندلس
كانت هناك قيثارةٌ خجولةٌ، مفعمةٌ بالأمل،
تخافُ الريح.
تحبُّ أن تتلصّصَ على الأفراح،
محتفظةً بجوفِها
بمكتباتِ الليل،
وأنينِ المارّة الغُرباء
وضحكاتِ الأصدقاء.
صمدتْ ذكرى ذاك البيتِ الغرناطيّ
كعاشقٍ شجاع،
يجمعُ شتاتَه
ببوحِ العاشقات.
فكيف يكونُ أبًا
لتلك الحكايات؟
ها أنا أزوره،
فيا لُطفَه
ودمعَه المبتسم.
نافورتُه ترقصُ الشرق،
وتوزّعُ تلك البرتقالات.
ها أنا أسمعُ همسَه،
ينادي ذاك الطير،
ذاك الإنسان،
دافئًا كرضيعٍ
تُرضِعُه أمُّه الشقراء العمياء.
فيا كوكبَ المسافات،
كم قربانًا قرّبتَ
لتلك النهايات؟
قرطبةُ نائمة.
— خلف بقنه




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات