-->
»نشرت فى : الجمعة، 1 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

شجرةٌ بطعمِ الفناء _ خلف بقنه


شجرةٌ بطعمِ الفناء
في فناءِ الأندلس

كانت هناك قيثارةٌ خجولةٌ، مفعمةٌ بالأمل،
تخافُ الريح.

تحبُّ أن تتلصّصَ على الأفراح،
محتفظةً بجوفِها
بمكتباتِ الليل،
وأنينِ المارّة الغُرباء
وضحكاتِ الأصدقاء.

صمدتْ ذكرى ذاك البيتِ الغرناطيّ
كعاشقٍ شجاع،
يجمعُ شتاتَه
ببوحِ العاشقات.

فكيف يكونُ أبًا
لتلك الحكايات؟

ها أنا أزوره،
فيا لُطفَه
ودمعَه المبتسم.

نافورتُه ترقصُ الشرق،
وتوزّعُ تلك البرتقالات.

ها أنا أسمعُ همسَه،
ينادي ذاك الطير،
ذاك الإنسان،
دافئًا كرضيعٍ
تُرضِعُه أمُّه الشقراء العمياء.

فيا كوكبَ المسافات،
كم قربانًا قرّبتَ
لتلك النهايات؟

قرطبةُ نائمة.

— خلف بقنه

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015