سَطْوَةُ اليَمّ _ محمد أبو شدين
قصيدة ( سَطْوَةُ اليَمّ )
بقلمي/ محمد أبو شدين
* يَا رَافِعَ الرَّأْسِ كِبْراً زَلَّتِ القَدَمُ
وَمَا اسْتَقَامَ لِبَاغٍ فِي الوَرَى قِيَمُ
* تَمْضِي اللَّيَالِي وَيَبْقَى الذِّكْرُ بَعْدَهُـمُ
فَاحْرِصْ لِنَفْسِكَ مَا يَشْدُو بِهِ الكَلِمُ
* العِزُّ بِالعَقْلِ لَا بِالجَاهِ نَحْسِبُـــــــهُ
وَالفَضْلُ فِيمَا بَنَتْ لِلأُمَّةِ الهِمَمُ
* لَا يَسْتَوِي مَنْ مَشَى بِالنُّورِ هَادِيَـــةً
وَمَنْ تَرَدَّى وَأَعْمَى عَيْنَهُ الظُّلَمُ
* أَسْلَمْتُ قَلْبِي لِلْوَفَاءِ تَرَفُّعاً
أَيُسَاوِي فَيْضَ النُّورِ لَيْلٌ أَقْتَمُ؟
* وَقَدْ رَكِبْتِ شِرَاعَ الغَدْرِ مَرْكَبَةً
وَمَا دَرَيْتِ بِبَحْرِي كَيْفَ يَلْتَطِمُ
* نَقَضْتِ عَهْدَ الهَوَى وَالحُبِّ بِلا وَجَلٍ
فَهَانَ وُدٌّ وَجُرْحِي لَيْسَ يَلْتَئِمُ
* أَسْكَنْتُكِ العَيْنَ لَكِنْ خِبْتِ فِي نَظَرِي
وَصَارَ ذِكْرُكِ فِي أَوْجَاعِيَ العَدَمُ
* مَا كَانَ ذَنْبِي سِوَى أَنِّي وَفَيْتُ لَكُمْ
وَبَعْضُ أَهْلِ الجَفَا فِي غَدْرِهِمْ نَقِمُ
* وَدَّعْتُكُمْ وَالأَسَى فِي القَلْبِ مُسْتَعِرٌ
لَكِنَّ وَجْهِي بِرَغْمِ الكَسْرِ يَبْتَسِمُ
* رَحَلْتِ عَنِّي وَخَانَتْ كَفُّكِ يَدَنَا
فَكَيْفَ يَحْيَا بِحَقِّ الصُّحْبَةِ القَسَمُ؟
* لَا تَحْسَبِي أَنَّ عَيْنِي سَوْفَ تَبْكِيَكُمْ
فَالصَّقْرُ يَعْلُو وَإِنْ أَوْدَى بِهِ الأَلَمُ
* طَوَيْتُ سِفْرَكِ مِنْ دُنْيَايَ فِي ثِقَةٍ
وَفِي رَحِيلِي عَنِ الغَدَّارِ لِي حِكَمُ
* فَارْحَلْ كَمَا شِئْتَ لَا سُقْيَا لِغَادِرَةٍ
فَمَا يُعِيدُ فُؤَاداً مَيِّتاً نَدَمُ
* أَسْرَجْتُ خَيْلِي عَنِ الأَوْهَامِ مُتَّرِفاً
وَفِي تَرَفُّعيَ المَحْمُودِ لِي عِظَمُ
*فَالعِزُّ طَبْعِي وَإِنْ شَحَّ الوَفَاءُ بِكُمْ
وَمَنْ تَسَامَى فَمَا تُغْوِيهِ نِعَمُ
* أَنَا الَّذِي اسْتَلَّ مِنْ غِمْدِ المَدَى شُهُباً
لِيُحْرَقَ الوَهْمُ وَالآفَاقُ تَحْتَدِمُ
* صَبَبْتُ كَوْنِيَ فِي كَأْسِي لِأَشْرَبَهُ
فَكَيْفَ يُغْرِي فُؤَادِي الغَيْثُ وَالدِّيَمُ؟
* سَأَلْبَسُ الصَّمْتَ كِبْرِيَاءً وَأَتْرُكُكُمْ
لِلدَّهْرِ يَقْضِي بِمَا خَطَّ بِهِ القَلَمُ
* أَنَا المَجَرَّةُ كَانَ الوُدُّ مَرْكَزَهَا
وَمَنْ تَخَلَّى فَفِي آفَاقِيَ الحِمَمُ
* مَا ضَرَّ نَهْراً إِذَا جَفَّتْ جَدَاوِلُهُ
فالبَحْرُ عِنْدِي وَفِي كَفَّيَّ تَحْتَكِمُ
بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر
(26/4/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات