-->
»نشرت فى : الجمعة، 1 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

سَطْوَةُ اليَمّ _ محمد أبو شدين


 قصيدة ( سَطْوَةُ اليَمّ )

بقلمي/ محمد أبو شدين 


* يَا رَافِعَ الرَّأْسِ كِبْراً زَلَّتِ القَدَمُ 


 وَمَا اسْتَقَامَ لِبَاغٍ فِي الوَرَى قِيَمُ


* تَمْضِي اللَّيَالِي وَيَبْقَى الذِّكْرُ بَعْدَهُـمُ 


  فَاحْرِصْ لِنَفْسِكَ مَا يَشْدُو بِهِ الكَلِمُ


* العِزُّ بِالعَقْلِ لَا بِالجَاهِ نَحْسِبُـــــــهُ 


   وَالفَضْلُ فِيمَا بَنَتْ لِلأُمَّةِ الهِمَمُ


* لَا يَسْتَوِي مَنْ مَشَى بِالنُّورِ هَادِيَـــةً 


  وَمَنْ تَرَدَّى وَأَعْمَى عَيْنَهُ الظُّلَمُ


* أَسْلَمْتُ قَلْبِي لِلْوَفَاءِ تَرَفُّعاً 


  أَيُسَاوِي فَيْضَ النُّورِ لَيْلٌ أَقْتَمُ؟


* وَقَدْ رَكِبْتِ شِرَاعَ الغَدْرِ مَرْكَبَةً  


 وَمَا دَرَيْتِ بِبَحْرِي كَيْفَ يَلْتَطِمُ


* نَقَضْتِ عَهْدَ الهَوَى وَالحُبِّ بِلا وَجَلٍ 


   فَهَانَ وُدٌّ وَجُرْحِي لَيْسَ يَلْتَئِمُ


* أَسْكَنْتُكِ العَيْنَ لَكِنْ خِبْتِ فِي نَظَرِي  


  وَصَارَ ذِكْرُكِ فِي أَوْجَاعِيَ العَدَمُ


* مَا كَانَ ذَنْبِي سِوَى أَنِّي وَفَيْتُ لَكُمْ 


  وَبَعْضُ أَهْلِ الجَفَا فِي غَدْرِهِمْ نَقِمُ


* وَدَّعْتُكُمْ وَالأَسَى فِي القَلْبِ مُسْتَعِرٌ 


  لَكِنَّ وَجْهِي بِرَغْمِ الكَسْرِ يَبْتَسِمُ


* رَحَلْتِ عَنِّي وَخَانَتْ كَفُّكِ يَدَنَا 


فَكَيْفَ يَحْيَا بِحَقِّ الصُّحْبَةِ القَسَمُ؟


* لَا تَحْسَبِي أَنَّ عَيْنِي سَوْفَ تَبْكِيَكُمْ 


  فَالصَّقْرُ يَعْلُو وَإِنْ أَوْدَى بِهِ الأَلَمُ


* طَوَيْتُ سِفْرَكِ مِنْ دُنْيَايَ فِي ثِقَةٍ  


  وَفِي رَحِيلِي عَنِ الغَدَّارِ لِي حِكَمُ


* فَارْحَلْ كَمَا شِئْتَ لَا سُقْيَا لِغَادِرَةٍ 


  فَمَا يُعِيدُ فُؤَاداً مَيِّتاً نَدَمُ


* أَسْرَجْتُ خَيْلِي عَنِ الأَوْهَامِ مُتَّرِفاً  


  وَفِي تَرَفُّعيَ المَحْمُودِ لِي عِظَمُ


*فَالعِزُّ طَبْعِي وَإِنْ شَحَّ الوَفَاءُ بِكُمْ  


وَمَنْ تَسَامَى فَمَا تُغْوِيهِ نِعَمُ


* أَنَا الَّذِي اسْتَلَّ مِنْ غِمْدِ المَدَى شُهُباً 


  لِيُحْرَقَ الوَهْمُ وَالآفَاقُ تَحْتَدِمُ


* صَبَبْتُ كَوْنِيَ فِي كَأْسِي لِأَشْرَبَهُ 


  فَكَيْفَ يُغْرِي فُؤَادِي الغَيْثُ وَالدِّيَمُ؟


* سَأَلْبَسُ الصَّمْتَ كِبْرِيَاءً وَأَتْرُكُكُمْ 


   لِلدَّهْرِ يَقْضِي بِمَا خَطَّ بِهِ القَلَمُ


* أَنَا المَجَرَّةُ كَانَ الوُدُّ مَرْكَزَهَا  


  وَمَنْ تَخَلَّى فَفِي آفَاقِيَ الحِمَمُ


* مَا ضَرَّ نَهْراً إِذَا جَفَّتْ جَدَاوِلُهُ 


   فالبَحْرُ عِنْدِي وَفِي كَفَّيَّ تَحْتَكِمُ


بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر 


(26/4/2026)

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015