تَبَتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ _ د. أحمد يوسف شاهين
من سلسلة قصائد جاهز
( تَبَتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ )
العُمُرُ يَوْمَانِ بها
يَوْمٌ هنا يَوْمٌ ذَهَبَ
والعُمُرُ لو طالَ بنا
مِثلَ الفواكهِ والعَطَب
وإن أتاكَ بظهْره
ستكونُ كهلاً يَنْتَحِب
دنيا الطواحين الهدَّد
دنيا الفواحش والرِّيَب
إذا الدهور تساقطت
لا مال ينفع أو نسب
كتهافت الفراشات من
حول ألسنة اللهب
لا تدري أن منيتَها
أَتتها في وقت اللعب
دنيانا تعبث بالنفوس
كالطفل يعبث باللُّعَب
ما دام في الكون السكون
ولا أستمر فيه صخب
النوم موتٌ أولُ
من بعد شاقٍ أو تعبْ
ما فرَّق بين سرير
من خشب أو من ذهب
العود بات بأرضه
يَنِعاً ومورقاً ورطبْ
من ثم جاء حصاده
جفّ وأصبح من حطب
من بعد ضحك وروده
عاد لتأكله اللهب
لو حان وقتك للمنية
تُكشف عن العين الحُجُب
لا وقت فيها للرجوع
والروح بدأت تُستلب
دكتور أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
جمهورية مصر العربية




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات