لا تَغِبْ _ أنغام الهادي
لا تَغِبْكَيْفَ السَّبِيلُ؟ أُغْمِضُ عَيْنِي فَأَرَاكَ أَمَامِي
فَإِذَا فَتَحْتُهُمَا ضَاقَ بِيَ المَدَى وَتَاهَ الدَّرْبُ الَّذِي كُنْتُ أَهْوَاهُ
فَأَنْتَ وَطَنِي إِذَا غَابَتْ عَنِّي الأَوْطَانُ
وَأَنْتَ سَكِينَتِي إِذَا عَصَفَ بِصَدْرِي الخَوْفُ
لَا تَغِبْ فَبِغِيَابِكَ تَصِيرُ أَيَّامِي جَدْبَاءَ
وَيَصِيرُ صَوْتِي صَدًى بِلَا مُجِيبِ
وَيَذْبُلُ فِي كَفِّي الوَرْدُ مِنْ لَوْعَتِي
وَأَنْتَ نَبْضِي إِذَا أَعْيَانِي التَّعَبُ
وَأَنْتَ ضِيَائِي إِذَا عَزَّ القَرِيبُ
وَأَغْضَبُ حِينَ تَتَجَاهَلُنِي فَأَثُورُ
وَمَا ثَوْرَتِي إِلَّا رَجْفَةُ مُحِبٍّ يَخْشَى عَلَى قَلْبِهِ زَلَّةَ لَحْظَةٍ
وَيَخْشَى أَنْ تَسْرِقَ الأَيَّامُ مِنْهُ وَجْهَكَ فَتَظَلَّ رُوحُهُ مُعَلَّقَةً بِعَتَبَةِ الِانْتِظَارِ
فَكُنْ قَرِيبًا كَالرُّوحِ مِنَ الجَسَدِ
وَكُنْ حَدِيثِي إِذَا صَمَتْ كُلُّ الحِكَايَاتِ
وَإِنْ سَأَلُونِي عَنْ دَوَاءِ الفُؤَادِ قُلْتُ قُرْبُكَ هُوَ الدَّوَاءُ
فَلَا تَغِبْ فَبِالقُرْبِ مِنْكَ يَحْيَا الحُبُّ وَلَا يَغِيبُ
بقلم: أنغام الهادي
كاتبة مصرية في الشعر والنثر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات